علامات الترقيم

0


علامات الترقيم

علامات الترقيم : رموز توضع في أثناء الكلام وعند انتهائه بحيث يؤدي كل رمز منها وظيفة ومعنى .
- الفصلة أو الفاصلة : ( ، )
والغرض من وضعها أن يسكت القارئ عندها سكتة خفيفة ؛ لتمييز أجزاء الكلام بعضها عن بعض ، وتكون في المواضع الآتية :
1ـ بين المفردات التي تذكر لبيان أقسام الشيء ، وأنواعه ، ونحو ذلك ، كما في :
الاسم باعتبار العدد ثلاثة أقسام : مفرد ،ومثنى ، وجمع .
2ـ بين المفردات المعطوفة التي اتصل بها ما يطيل عباراتها ، كما في :
قال ابن المقفع : " على العاقل ألا يكون راغبا إلا في أحد ثلاثة : تزود لمعاد ، أو مرمة لمعاش ، أو لذة في غير محـرم "
3ـ بين الجملتين اللتين يكون بينهما ارتباط في المعنى والإعراب ؛ كأن تكون الثانية صفة ، أو حالا ، أو ظرفا ، أو خبرا ثانيا ، كما في :
إن في بلادنا رجالا ، لا تغرهم السلامة المنطوية على الهلكة .
4ـ بين الشرط وجزائه ، وبين القسم وجوابه ، إذا طالت جملة الشرط أو القسم ، كما في :
لئن جهل المرء قدر نفسه ، إنه لغبي .
5ـ بعد لفظ المنادى ، وما يليه من الكلام ، كما في :
يا علي ، أحضر الكتاب .

- الفاصلة المنقوطة، أو الواصلة : ( ؛ )
والغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة أطول بقليل من سكتة الفصلة ، وأكثر ما تستعمل في موضعـين :
1ـ بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مرتبط في المعنى دون الإعراب ؛ وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها كما في :
• ليس بلد أكرم من بلد ؛ أكرم البلاد ما حملك .
• إن الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي عُمِل فيه العمل؛وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .
2ـ بين كل جملتين :
‌أ. الثانية منهما سبب في الأولى ، كما في :
• فصل الموظف من عمله ؛ لأنه مهمل .
• كافأ المدرس خالدًا ؛ لأنه متفوق في دراسته .
‌ب. الأولى منهما سبب في الثانية ، كما في :
• بذّر الغني ماله في غير سبيله ؛ فافتقر ، ومد يده إلى الآخرين .
• محمد مجد في دراسته ؛ فلا غرابة أن يكون ترتيبه الأول .
- النقطة ، أو الوقفة : ( . )
وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى إذا انتهى الحديث عنها ، كما توضع في نهاية الفقرة أو المقطع ، وتوضع في نهاية البحث أو الموضوع المكتوب .
• إذا تم العقل نقص الكلام .
• إن أخاك من واساك . رب أخ لك لم تلده أمك . إن قول الحق لم يدع لي صديقا .
- النقطتان : ( : )
والغرض منهما توضيح ما بعدهما ، وتمييزه عما قبله ، وأكثر ما يستعملان في ثلاثة مواضع :
1ـ بين القول ومقوله لفظا أو معنى ، نحو :
• قال حكيم : العلم زين ، والجهل شين .
• من نصائح الحكماء : لاتؤجل عمل اليوم إلى الغد .
2ـ بين الشيء وأقسامه ، أو أنواعه ، كما في :
• منهومان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب مال .
• أصابع اليد خمسة : الإبهام ، والسبابة ، والوسطى ، والبنصر ، والخنصر .
3 ـ قبل الكلام الذي يوضح ما قبله ، وقبل الأمثلة التي توضح قاعدة ، نحو :
• التوعية الصحية جليلة الفوائد : ترشد الناس إلى اتباع الأساليب السليمة في التداوي .
• كل همزة مكسورة ، أو مكسور ما قبلها ، ترسم على نبرة مثل : بائع ،ونائم ، وبئر، وفئة.


المحاضرة الثالثة عشرة





- الشرطة ، أو الوصلة : ( - )
وتكون في أربعة مواضع :
1ـ بين العدد والمعدود ، إذا وقعا عنوانا في أول السطر ، نحو :
• التبكير في النوم واليقظة يكسب الإنسان ما يأتي :
أولا – صحة البدن .
ثانيا – وفرة المال .
ثالثا – سلامة العقل .
2ـ بين ركني الجملة ، إذا طال الركن الأول ؛ وذلك لتسهيل فهمها ، نحو :
أ ) الفصل بين المبتدأ والخبر ، مثل :
• أولُ كتاب نظم الحياة على أساس من الحرية ، والعدالة ، والنظام – القرآنُ الكريم .
ب) الفصل بين الشرط وجوابه ، مثل :
• من يقدم على مشروع يعتقد أن له فيه خيرًا ، قبل أن يدرس ما يتطلبه هذا المشروع من إعداد الوسائل ، ودراسة الملابسات ، واستشارة المجربين ، وتصور الوجوه المحتملة لنتائج هذا الإقدام ، للاستعداد لها – فليس نجاحه مضمونا .
3ـ بين الكلمات المسرودة ، أو الجمل المتتالية المنقطعة عما قبلها ، كما في :
• صغّر الكلمات الآتية ، مبينا ما حدث فيها من تغييرات .
] مهيمن – مسيطر– مبين [
- الشرطتان: ( - - )
ويوضع بينهما الألفاظ التي ليست من الأركان الأساسية للكلام ، وذلك كما في:
1ـ الجمل المعترضة ، مثل :
• من سأل – وعنده ما يغنيه – فإنما يستكثر من جمر جهنم .
• شبابك – إن لم تنفقه فيما ينفعك – لا خير فيه .
• الفقر – على مرارته – أهون على النفس من مذلة السؤال .
• وكدت – ولم أخلق من الطير– إن بدا لها بارق نحو الحجاز أطير
2ـ الضبط بالحروف ، مثل :
• نفد – بالدال – المالُ : انتهى .
• الذمام – بالذال – العهد ، والزمام – بالزاي – ما تقاد به الدابة .
3ـ ألفاظ الاحتراس ، مثل :
إن كان لي ذنب – ولا ذنب لي – فما له غيرك من غافـــر
صببنا عليها – ظالمين – سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل
4ـ الجمل الدعائية ، مثل :
• كان أبو بكر – رضي الله عنه – أول من أسلم من الرجال .
• أنا – أعزك الله – لا أنسى فضلك .
5ـ التفسير ، مثل :
• إن النيرين – الشمس والقمر– آيتان من آيات الله .
• الدجى – الظلام – يستر كثيرًا من الخلق .
ملحوظة :
يجوز استعمال القوسين ( ) بدل الشرطتين في هذه المواضع السابقة كلها .
- علامة الحذف والإضمار (...)

وتوضع مكان المحذوف من الكلام ؛ اقتصارًا على المهم منه ، أو استقباحًا لذكره ، أو قصدًا إلى اختبار التلاميذ في التحصيل ، أو توضع في مكان الكلام الذي لم يعثر الناقل عليه ؛ وذلك تنبيها على النقص ، وأقل النقاط ثلاث ، كما في هذه الأمثلة :
• أوصى قيس بن عاصم بنيه فقال : " يا بني ، احفظوا عني ثلاثًا فلا أحد أنصح لكم مني : إذا أنا مت فسوِّدوا كباركم ، ولا تسودوا صغاركم . . . ، وعليكم بحفظ المال فإنه منبهة للكريم . . . ، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل". . .
• تملكني الحزن والأسى حين سمعت هذين الرجلين يتشاتمان ، ويتبادلان أنواع السباب ، فيقول أحدهما . . . ، ويقول الآخر . . .


- علامة الاستفهام : ( ؟ )
وتوضع في آخر الجمل المستفهم بها عن شيء ، نحو : " أهذا خطك ؟ "
- علامة التأثر : ( ! )
وتوضع في نهاية الجمل التي يعبر بها عن فرح ، أو حزن ، أو تعجب، أو استنكار أو استغاثة،أو دعاء ، أو إغراء ، أو تحذير ، أو مدح ، أو ذم ، لتدلل بذلك على تأثر قائلها وتهيج شعوره ، كما في هذه الأمثلة :
_ يا لله للفقراء !

– يا بشراي !
- علامة التنصيص أو التضبيب: ( " " )
ويوضع بينهما ما يلي :
(1) كل كلام منقول بنصه وحرفه ، وما فيه من علامات الترقيم كما في هذه النصوص :
قال صلى الله عليه وسلم : " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان "
(2) الكلمات التي قصد لفظها ، كما في قولهم :
تأتي " من " في العربية للابتداء ، والبيان ، والتبعيض ...











تدريب على علامات الترقيم :

قال معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - لصحار العبدي : ما الإيجاز ؟ قال : أن تجيب فلا تبطئ ، وتقول فلا تخطئ ، قال معاوية : أو كذلك تقول ؟! قال صحار : أقلني يا أمير المؤمنين ! لا تخطئ ولا تبطئ .وقال الجاحظ لأبي الحسن الأخفش : أنت أعلم الناس بالنحو، فلم لا تجعل كتبك مفهومة كلها ، وما بالنا نفهم بعضها ولا نفهم أكثرها ، وما بالك تقدم بعض العويص وتؤخر بعض المفهوم ؟! قال : أنا رجل لم أضع كتبي هذه لله ، وليست من كتب الدين ، ولو وضعتها هذا الوضع الذي تدعوني إليه ، قلّت حاجتهم إليّ فيها ، وإنما كانت غايتي المنالة ، فأنا أضع بعضها هذا الوضع المفهوم ؛ لتدعوهم حلاوة ما فهموا إلى التماس فهم ما لم يفهموا ، وإنما قد كسبت في هذا التدبير ؛ إذ كنت إلى التكسب ذهبت ، ولكن ما بال إبراهيم النظام ، وفلان و فلان ، يكتبون الكتب لله بزعمهم ، ثم يأخذها مثلي في موافقته ، وحسن نظره ، وشـدة عنايته ، ولايفهم أكثرها ؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شركنا الاراء ،،

جميع الحقوق محفوظه © مدونة فـاب

تصميم الورشه