0


مقدمة
التحرير العربي


   التحرير العربي، أو الكتابة باللغة العربية يقتضيان معرفة بقواعد الإمـلاء، ولن تواجهك - إن شاء الله - صعوبات فيها، لأن الكلمات في العربية توافق كتابتُها نطقَها، باستثناء بعض الحروف التي تكون لها أكثر من صورة.
    وسوف تتعرف على هذه الحروف مرتبة في ستة دروس متوالية، تبدأ بالهمزة، التي تأتي في ثلاث صور: فى أول الكلمة ومتوسطة ثم متطرفة، وتنتقل إلى التاء المربوطة والهاء والتاء المفتوحة، ثم الألف اللينة في الحروف والأسماء والأفعال، فتنوين النصب الذي يختلف في حكمه عن تنوين الرفع والجر، والألف الفارقة، ثم درس الضاد والظاء ثم يأتى درس سابع يتناول علامات الترقيم ودرس ثامن يتناول الشروط الموضوعية للكتابة ،ثم تأتى دروس ستة أخرى، تنقسم إلى موضوعين رئيسين هما : الأخطاء الشائعة، وفنون الكتابة الموضوعية، وندرس من هذه الفنون : المقالة والبحث والرسالة والتقرير والتلخيص، وستعرف الأحكام الخاصة بكل موضوع من هذه الموضوعات ، وستجدها سهلة ميسورة مشفوعة بالأمثلة، تحتاج فيها إلى قليل من التدريب، تكون بعدها مجيدًا للتحرير العربي.




                              

 
الهمزة فى أول الكلمة
تقع الهمزة في أول الكلمة في صورتين هما: همزة الوصل وتأخذ فى كتابتها الصورة التالية ( ا ) وهمزة القطع وتأخذ فى كتابتها إحدى الصور التالية ( أَ أُ إِ ).
همزة الوصل
     همزة الوصل: هي ألف زائدة في أول الكلمة، تلفظ همزة، ويؤتى بها للتخلص من النطق بالساكن. وهي تنطق وتكتب إذا وقعت في أول الكلام، مثل: (استغفر محمد ربه) وتختفي في اللفظ، إذا سبقت بحرف أو كلمة مثل: (واستغفر محمد ربه) وترسم ألفًا بدون همزة، سواء في أعلاها أو في أسفلها، هكذا ( ا ).
ومواضع همزة الوصل هي:
حرف التعريف ( ال)  كما فى : اليوم، العمل، الحياة، القمر، الشمس، الطير، السماء، الشر.
الأسماء العربية التالية ومثناها: اسم (اسمان)، ابن (ابنان)، ابنة (ابنتان)،اثنان ، اثنتان، امرؤ (امرآن)، امرأة (امرأتان). وهى كذلك فى النسبة إلى هذه الأسماء نحو: اسمية، واسمي.
فعل الأمر من الفعل الثلاثي: نظر- اُنظر،كتب_ اُكتب، وهكذا: اصنع ، اركض، اجلس،  اشكر، اطلب، اربح.
الفعل الماضى من الخماسى وأمره ومصدره: اجتمع، اجتمِع، اجتماع، اقترح ،اقترِحْ، اقتراح.وهكذا : اتصل، انفصل، ادعى، اجتهد، اطلع، اتخذ، اضطر، انتقل.
الفعل الماضي من السداسى وأمره ومصدره : استخرج، استخرجْ، استخراج. وهكذا: استقبل، استعمل، استقر، استحسن، استهان، استثمر.
حذف همزة الوصل من الكتابة :
تحذف همزة الوصل في خمس حالات :
·        إذا دخلت اللام على الأسماء المعرفة بأل مثل : الذكر :  للذكر مثل حظ الأنثيين .
·       وقوع ابن أو ابنة بين علمين ثانيهما أب للأول مثل : ابن : عمر بن الخطاب، ابنة :
مريم بنة عمران.
·       همزة اسم في البسملة فقط : اسم :  بسم الله الرحمن الرحيم .
·   دخول همزة الاستفهام عليها وهى غير مفتوحة مثل : اِستغفر : أستغفرت ربك ؟ اسم : أسمك خالد ؟ أما إذا كانت همزة الوصل مفتوحة فلا تحذف ولكن تبدل همزة الاستفهام مدًا يوضع فوق همزة الوصل مثل : اَلله : آلله أذن لكم ؟ اَلذكرين : آلذكرين حرم أم الأنثيين ؟
·   إذا تلتها همزة ساكنة وسبقتها واو أو فاء مثل ( ائت ) فعل أمر من أتى ، ( ائب ) فعل أمر من أبى ، تصير بعد دخول الواو أو الفاء : فأت ، وأب . حذفت همزة الوصل وحولت الهمزة الثانية الساكنة من همزة على ياء ( نبرة ) إلى همزة على ألف .



المحاضرة الثانية


همزة القطع
تأتي همزة القطع في أول الكلمة وتكتب وتلفظ في أي موضع من الكلمة. وتوضع أعلى ألفها همزة (أ) في حالتي الفتح والضم، مثل: أَمل، أُسرة، وتوضع أسفل الألف في حالة الكسر (إ): مثل إِخراج.
 ومواضعها هي : كل المواضع التى لم تشملها مواضع همزة الوصل، ومنها:
·       فى كل الحروف مثل: إلى، إن، أنْ، أنّ،إنّ، إلا، ألا، أمّا، إمّا، أم، أو، أي، وغيرها.
·   جميع الأسماء العربية ( ماعدا ما ذكر في همزة الوصل، ومصادر الخماسي والسداسي ) مثل: أسماء، أبناء، أشجار، إنسان، أمّة، أمة، أزهار، أجهزة، أحمد، أسامة، أحد، أجل.
·   كل الأسماء الأعجمية: أستاذ، إبراهيم، إسماعيل، إسحاق، إسكيمو، إندونيسيا، إيران، أمريكا، أنزيم، إنترنت، إليكترون، أنيميا.
·       كل الأفعال ( ما عدا ما ذكر في همزة الوصل ) مثل:
·   ماضي الثلاثي المهموز الأول ومصدره: أتى، إتيان، أكل، أكْل، أخذ، أخذ، أفل، أفول، أسر، أسْر، أفك، أسف، أبى، أزف، أرق، أمن.
·       ماضي الرباعي المهموز، ومصدره، وأمره: أنجز، أنجِز، إنجاز،أجر، أجر، إيجار، أقنع، أقنع، إقناع، أسرع، أسرعْ، إسراع، وهكذا: أغفل، أبدى ،أمهل، أوصل، أنهى، أكمل، ألبس أُلبس.
·       همزة المضارعة مع المفرد المتكلم فى كل الأفعال: أنا أنجز، أكتب، أركض، أستقبل، أقترح، أستحسن.

تنبيه :
·   لا يخرج همزة القطع عن أوليتها سبقها بحرف من حروف المعاني كالواو والفاء والباء والسين وال ولام التوكيد ولام القسم واللام الجارة ، فهى همزة قطع فى أول الكلمة فى مثل  : سأبلغ العلا ، لأقومن الليل ، فأقام بيننا دهرًا .
 ملحوظة  :
·   إذا اجتمعت همزتان في أول الكلمة وكانت الأولى متحركة و الثانية ساكنة تبدل الثانية حرفا من جنس حركة الأولى :
·       فتبدل مدًا مثل : آخذ – آمل – آمنت . أصلها : أَأْخذ ، أَأْمل ، أَأْمنت .
·       وتبدل ياء مثل : إيثار – إيمان – إيلاف . أصلها : إِئْثار ، ِإئْمان ، إِئْلاف .
·       وتبدل واوًا مثل : أومن – أوثر . أصلها : أُؤْمن  ، أُؤْثر .




                              
الهمزة المتوسطة
الهمزة المتوسطة (أي التي تقع في وسط الكلمة)، هي همزة قطع وتكتب حسب حركتها، وحركة الحرف السابق عليها، فترسم على حرف يناسب الحركة الأقوى، وترتب الحركات حسب قوتها، على النحو التالي:
·       الكسرة أقوى الحركات، ويناسبها الياء أو النبرة. (ـئـ)
·       الضمة، ويناسبها الواو. (ؤ)
·       الفتحة، ويناسبها الألف. (أ)
·       السكون، وهو أضعف الحركات، وتناسبها الهمزة المفردة على السطر.
(ـ ء ـ) وهنالك المد في وسط الكلمة.
ترسم الهمزة المتوسطة على الياء (نبرة) في الحالات التالية:
ü       إذا كانت حركتها الكسرة، وحركة ما قبلها الكسرة، مثل: إنكِ تخطئين ، من المقرئين، من المبتدئين، من المبطئين.
ü       إذا كانت حركتها الكسرة، وحركة ما قبلها الضمة ، مثل: سُئِل ، وُئِدَ.
ü       إذا كانت حركتها الكسرة، وحركة مما قبلها الفتحة، مثل: سَئِم، يلتئِم، يئِن، ابدئي، لئيم،كئيب.
ü       إذا كانت حركتها الكسرة، وحركة ما قبلها السكون مثل:أسْئلة، مائِل، سائل، قائل، صائم، صائد.
ü       إذا كانت حركتها الضمة، وحركة ما قبلها الكسرة، مثل مقرِئون، منشئُُون، يستهزئُون.
ü       إذا كانت حركتها الفتحة، وحركة ما قبلها الكسرة، مثل: فِئَة، رِئَة، تعبِئة، مرجِئةٌ، مبتدِئة، تجزئة.
ü   إذا كانت حركتها السكون، وحركة ما قبلها الكسرة، مثل: ذِئْب، بِئْر، مِئْذنة، جئْت، شِئْنا، اطمئنان، استئجار، استئناف، استئصال.
ملاحظة:
تكتب الهمزة المتوسطة على نبرة أيضًا بالإضافة إلى القاعدة السابقة :
ü   إذا كانت محركة بالضم أو الفتح، ومسبوقة بـ(ياء) ساكنة، مثل: مُسيئُون، يجِيئون، بيئَة، هيئَة، جريئة، بريئة، ييئَس، مشِيئة ، دنيئة، جيئة، خطيئة، رديئة ، قميئة .
ترسم الهمزة في وسط الكلمة على ( الواو) في الحالات التالية:
ü       إذا كانت حركتها الضمة ، وحركة ما قبلها الضمة مثل: رُؤُوس، شُؤُون، فُؤُوس، كُؤُوس .
ü       إذا كانت حركتها الضمة، وحركة ما قبلها الفتحة، مثل: رَؤُوف، نَؤوم، يقرؤون ، دؤوب .
ü   إذا كانت حركتها الضمة، وحركة ما قبلها السكون ، مثل: مسؤول ، مَسؤُولية ، مَرؤُوس، وضوؤك، ضوؤه ، جزاؤه ، تثاؤب ، تشاؤم ، تفاؤل.
ü   إذا كانت حركتها الفتحة وحركة ما قبلها الضمة ، مثل: سُؤَال، فُؤَاد، مُؤَدب، مؤجل، مؤكد، مؤطر ، مؤلف ، مؤهل ، يؤسس، يؤلب ، يؤكد، يُؤَمّن ، يُؤَرّق، مؤامرة.
ü   إذا كانت حركتها السكون ، وحركة ما قبلها الضمة ، مثل: بؤس، بؤرة، مؤتمر ، مؤتمن ، لؤلؤ، مؤنس، رؤية ، يؤذي، شؤم، مؤلم، مؤمن ، يؤثر، سؤل.
ü        
المحاضرة الرابعة
ترسم الهمزة في وسط الكلمة على (الألف) في الحالات التالية:
ü   إذا كانت حركتها الفتحة ، وحركة ما قبلها الفتحة ، مثل : سَأَل ، سأم ، زأر ، جأر ، دأب ، تألم ، تأخر، تأثر ، وَأَد ، متأمل ، متأهل ، التأم، يتأذى ، نأى .
ü   إذا كانت حركتها الفتحة، وحركة ما قبلها السكون، (ما عدا الألف والواو الساكنتين)، مثل: يَسْأَل، يَزأَر، يرْأس، مسألة، نشْأة، هدْأة، طمْأن، وأْد، فجأة.
ü   إذا كانت حركتها السكون، وحركة ما قبلها الفتحة، مثل: رَأْس، فَأْس، فَأْر، ثَأْر، بَأْس، فَأْل، مَأْخذ، مَأْكل، مَأْثرة، مأدبة، مَأرب، مَأْمورة، وَأْد، رَأْفة، يَأْمر، رأْي، يَأنف، مَأْساة، استَأْصل.
ترسم الهمزة في وسط الكلمة منفردة (على السطر)، في الحالات التالية:
ü   إذا كانت حركتها الفتحة، وقبلها (ألف) ساكنة، مثل: عباءَة، إساءَة، براءَة، تساءَل، تضاءَل، تشاءَم، تراءَى ، إنّ أبناءَه ونساءه...
ü   إذا كانت حركتها الفتحة، وقبلها (واو) ساكنة، مثل: مروءَة، سَوْءة، نُبُوءَة، مجروءَة، مقروءَة، مبدوءَة، موبوءَة ، لن يسوءَك، إن ضَوْءَه.
ü   إذا كانت حركتها الضمة، وقبلها (واو) ساكنة وبعدها واو أيضا مثل: موءُودة .وكذلك إذا كانت حركتها الضمة، وقبلها (واو) مشددة مضمومة مثل : سرنى تبوُءك المنصب الجديد . (وهذا استثناء للتخفيف، والأصل أن تكتب الهمزة على واو حسب القاعدة)


ترسم الهمزة في وسط الكلمة (ألف مدّ)، في الحالات التالية :
ü   إذا كانت مفتوحة، وقبلها حرف صحيح مفتوح، وجاء بعدها ألف (أ+ا)، مثل: سَأَمَ = على وزن فعل، أما وزن : فَعَالَة منها، فهو سَأامة = سآمة. والمثنى من مبدأ = مبدأ+ ان = مبدآن، ضآلة، مآل، مآب، شنآن كآبة شآمة، ملجآن، مرفآن.
ü   إذا كانت الهمزة مفتوحة، وقبلها حرف صحيح ساكن، وبعدها ألف: مثل: مرآة، قُرْآن، مِرآب. وملأ صيغة (فَعْلان) منها ملآن (ملأ + ان)، وهكذا في: ظمأ، ظمأان = ظمآن.
ü   وتقلب الهمزة المتوسطة أيضًا إلى ألف مدّ، في بعض الأسماء التي جمعت جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالم، بدون أن تزاد ألف ثانية، مثل:
ü       جمع التكسير: مأثرة = مآثر، مأكل = مآكل ، مأتم = مآتم ، مئذنة = مآذن.
ü       جمع المؤنث السالم: مكافأة=مكافآت، منشأة = منشآت، مفاجأة = مفاجآت .







                            




الهمزة المتطرفة (في آخر الكلمة)
ترسم الهمزة المتطرفة (أي في نهاية الكلمة)، على حرف يناسب حركة الحرف الذي قبلها.فتكون هكذا: (ـئ، ئ، ـؤ، ـأ، ـاء، ـرء، ـزء، ـوء، يء ، بء).
 فإذا كانت حركة الحرف السابق عليها الكسرة تكتب على (ياء) غير منقوطة،
مثل: ناشئ، منشئ، شاطئ، بارئ، بادئ، يخطئ، يقرئ، برئ من مرضه، مساوئ، متلألئ، يفاجئ، مهنئ، قارئ، مبتدئ مكافئ، سيئ.
وإذا كانت حركة الحرف السابق عليها الضمة ، تكتب على (واو) ، مثل: تباطؤ، هزؤ، لؤلؤ، بؤبؤ، تكافؤ، امرؤ، يجرؤ، تقيؤ، تهيؤ.
وإذا كانت حركة الحرف السابق على الهمزة هي الفتحة ، فتكتب الهمزة على (ألف) : مثل: صدَأ، ملأ، يملأ، تبوَّأ، توضَّأ، مُهيَّأ، عبأ، خطأ، أخطأ، سبأ، قرأ، يقرأ ملجأ، لجأ، استمرأ، بدأ ، يبدأ، نشأ، أنشأ، ينشأ، هدأ يهدأ، اهدأ، كلأ، يفاجَأ، مبدأ، أنبأ، مُطأطأ.
وتكتب الهمزة المتطرفة على السطر (منفردة) ، إذا كانت حركة الحرف السابق عليها السكون، (سواء كان السكون على حرف صحيح، أو على حرف علة).
·   قبلها حرف ساكن صحيح، مثل: جُزْء، كُفْء، دِفْء، بُرْء، نشْء، بطْء، عبْء، ملْء، قرْء، بدْء، رزْء، وطْء.
·   قبلها حرف الياء الساكنة، شيء، يضيء، يُسيء، مسيء، دنيء، جريء، بريء، رديء ، يجيء، مريء، يفيء، فيء، مجيء، دفيء، مليء.
·   قبلها حرف الواو الساكنة، ضوْء، وضوْء، ينوء، نوْء، النشوْء، هدوْء، يسوء، يبوء، مقروء، قروء، لجوء، مبدوء، مجزوء.
·   قبلها حرف الألف الساكنة، مثل: جاء، هواء، سماء، الشتاء ، الدعاء، أضاء، جزاء، صفاء، هناء، عزاء، نداء، قُرّاء، نساء، أشياء، أصدقاء، أعباء، عداء، أجواء، ساء.
ملاحظة :
·       إذا جاءت الهمزة المتطرفة بعد واو مشددة مضمومة، تكتب مفردة (على السطر) مثل: التبوُّء .
·   الهمزة المتطرفة على السطر في حالة تنوينها بالنصب ترسم على ياء ( نبرة ) بشرط أن تكون الهمزة مسبوقة بحرف يتصل بما بعده، مثل: (عبء = عبئًا، نشء = نشئًا).








الدرس الرابع
المحاضرة السادسة


التاء المربوطة
تعريفها: هي التاء التي تلفظ هاء عند الوقف عليها بالسكون في آخر الكلمة. وتسمى أيضًا :هاء التأنيث، فتلحق ببعض الأسماء فتؤنثها، مثل: فاطمة، عائشة، مختلفة، مرتفعة، طالبة. وتكتب بهذا الشكل (ة) إن كان الحرف الذي قبلها لا يوصل بها، (أي الحروف ا، أ، ء، و، ر، د، ذ، ز)، مثل: فجأة ، قراءة، مدة، مرة، ميزة، مروة .
*       وتكتب بهذا الشكل (ـة)، عندما يسبقها حرف من الحروف التي تتصل بما بعدها، نحو: صفقة، حقيقة، نوبة، جلسة عاقلة.
*       وتوضع فوق التاء المربوطة نقطتان للتفريق بينها وبين الهاء الأصلية، وعدم وضع النقطتين هو الخطأ الشائع في الكتابة.
وتتميز هاء التأنيث ( ة ، ـة ) بما يلي:
·       تُحرك، ويوقف عليها بالهاء.
·       تُكتب بشكل تاء مفتوحة إذا أضيف الاسم المنتهى بها إلى ضمير، مثل: رسالة (رسالتها)، نافذة (نافذته).

ومواضع التاء المربوطة هي:
*       نهاية الاسم المفرد المؤنث (غير الثلاثي الساكن الوسط): خديجة، فاطمة، خولة، بهية، زهرة، قوة، متوحشة.
*   و نهاية جمع التكسير، الذي لا ينتهي مفرده بتاء مفتوحة، مثل: عباقرة: جمع (عبقري). ومثل هذا: دعاة، غزاة، ولاة، رعاة، سعاة، قضاة، بغاة، عراة، طُغاة، رواة، كُماة، حُماة، أُتاة.
*       وقد تلحق بعض الأسماء للمبالغة، مثل: نابغة، علامة، رَاويَة، نسّابة، داعية.











                          المحاضرة السابعة


الفرق بين التاء المربوطة والهاء
*       يحدث في الكتابة خلط بين التاء المربوطة والهاء في نهاية الكلمة. فقد تنتهي الكلمة بتاء مربوطة مثل: ضرْبَةٌ، وقد تنتهي بهاء، كالضمير فى : ضَرَبَه. وقد تنتهي الكلمة في أصلها بالهاء، (أي ليست الهاء فيها ضميرًا) مثل: شبه، وجه ، معتوه.
وللتفريق بينهما يجب تحريك آخر الكلمة أو تنوينها، وعدم تسكينها، فإن ظهرت (الهاء) كتبت هكذا (ه) أو هكذا (ـه)، مثل: وجهُ الأرض، شبهُ كروية، مشدوهٌ مما حدث، أصدر تنبيهًا، أحدث تشوهًا. وإن ظهرت (التاء) كتبت هكذا (ة) أو هكذا (ـة)، مثل: عملية جراحية، فبعد تحريكها، تظهر التاء، فتكتب: عمليةٌ جراحيةٌ، مقدمة جميلة.
ومثل: جِباه (جمع جبهة)، جُباة (جامعو الضرائب)، الأَكَمة (التل)، الأكْمه (من ولد أعمى).
*       ويستحسن جعل الكلمة مضافة، فتظهر التاء مباشرة: مثل: شريعةُ الإسلام، غرفةُ الطالب، إقامة الصلاة.
*       تأمل الكلمات التالية التي تنتهي بالهاء الأصلية، وليس بضمير: تاه، تائه، تيه، نبّه، تنبيه، انتباه، منبّه، سفه، سفيه، شبه، شبيه، تشابه، مشابه، تشبيه، مشبه، فواكه، رجل فكه، تفقّه، فقه، فقيه، مياه، واجه، يواجه، توجيه، وجه، وجيه، موجّه، مواجه، شفاه (جمع شفة)، أفواه، نوّه، ينوِّه، تنويه، كُنه، اكتناه، عَتَه، معتوه، شره، الأكمه (من ولد أعمى)، عَمَه من قولنا (يعمهون).
التاء المفتوحة
وهي التاء المفتوحة التي تبقى على حالها (تاءً) إذا وقفنا عليها في آخر الكلمة، وتظهر في النطق، ولا يمكن أن تنطق هاءً.
 ومواضعها:
ü       تاء أصلية في الفعل: بات، فات، ثبت، خفت، قنت،لفت،كبت، مقت، صمت.
ü       تاء التأنيث الساكنة التي تلحق بالفعل الماضي: كتبتْ، سمعتْ، قرأتْ، تحسنتْ.
ü       تاء الفاعل المتحركة: الدالة على المتكلم المفرد: سكنتُ، سافرت، توجهت، شربت.
*       أو الدالة على المخاطب المفرد : سكنتَ سافرتَ، توجهتَ، شربتَ.
*       أو الدالة على المخاطبة المفردة :سكنتِ، سافرتِ، توجهتِ، شربتِ.
ü       توجد في علامة الجمع المؤنث السالم : زهرات، صفات، مدرسات، أمهات.
ü       توجد أصلية في آخر بعض الأسماء الثلاثية الساكنة الوسط، وبعض الأسماء الرباعية مثل: نبت، بنت، بيت، سبت، حوت، زيت، سكوت، قنوت، نبات.
ü       توجد في آخر جمع التكسير الذي في مفرده تاء مفتوحة: وقت = أوقات، بيت = بيوت، أبيات، زيت = زيوت.






                            
                             الدرس الخامس
المحاضرة الثامنة


الألف اللينة
تعريف: الألف اللينة هي الألف المفتوح ما قبلها في آخر الكلمة، وتكتب بشكلين:
*       ألف طويلة (ا)، مثل: عصا، ربا، دنا.
*       ألف مقصورة، (ى)، بشكل ياء من دون نقطتين ، مثل: فتى، أعطى، رمى .
*       وتظهر هذه الألف إذا صارت متوسطة بدخول ضمائر على الكلمة، فتكتب بالشكل الطويل، مثل: قرى = قراهم ، رأى = رآك، دعا = دعاك.
مواضع الألف اللينة
ü       الحروف والأسماء المبنية (أسماء الإشارة، والضمائر، والأسماء الموصولة وغيرها): كلها تكتب بالألف الطويلة: مثل: إذا، أنا، أنتما، إلا، لا، ألا، وأيا، وذا، ما، كلما، مهما، هنا.
ü       ويستثنى من ذلك : الحروف: إلى ، على، حتى، بلى، والأسماء المبنية: لدى، متى، أنّى، أُلَى(بمعنى الذين)، فتكتب هذه بالألف المقصورة.


ü       كل الأسماء غير العربية: تكتب ألفًا طويلة. مثل: أنيميا، بلازما، أمريكا، بنما، فرنسا، فوبيا.
ü       ويستثنى منها عدة أسماء هي: موسى،و عيسى، ومتّى، وكسرى، وبخارى، ويحيى، وبُصرى، وموسيقى .
الأسماء الثلاثية نعود بالألف فيها إلى أصلها:
ü       فتكتب ألفًا طويلة، إذا كانت الألف فيها منقلبة عن (واو)، مثل: الربا (من يربو)، الجفا
ü   ( من يجفو)، الذرا (من ذروة). وكذلك أيضًا : العرا (مفردها عروة)، الخطا (من خطوة)، الربا (من ربوة)، العلا (من يعلو)، العشا الليلي (من يعشو)، القفا (من يقفو).
ü   وتكتب ألفًا مقصورة، إذا كانت الألف منقلبة عن (ياء) مثل: هدى (من يهدي)، أذى (يؤذي) فتى (من فتيان)، قرى (من قرية). وكذلك أيضا: الأذى، البلى، التقى، الحصى (جمع حصاة، وجمعها حصيات) الثرى، الجنى، الدمى، الدجى، الرؤى، الردى، سدى، الصّدى ، الطوى الغنى، الورى الفدى، القذى، اللّحى، اللّظى، المدى، المنى.
الأسماء التي تزيد حروفها عن ثلاثة:
ü       تكتب كلها بالمقصورة، مثل: بشرى، بلوى، جدوى، ذكرى، صغرى، حبلى.
*       ويستثنى منها ما كانت الألف الليّنة فيه مسبوقة بـ (ياء)، فتكتب بالألف الطويلة، مثل: دنيا، عاليا، ريّا، محيّا، خطايا، قضايا، زوايا.
ملحوظة
   يكتب اسم (يحيى) بالألف المقصورة، ( رغم أنه أعجمي)، حتى لا يختلط بالفعل المضارع (يحيا).


                            المحاضرة التاسعة


الأفعال وفيها تفصيل:
الأفعال الثلاثية نعود بالألف فيها إلى أصلها:
ü   فتكتب الأفعال الثلاثية بالألف الطويلة، إذا كانت الألف منقلبة عن (واو)، مثل: دعا (من يدعو)، رجا (يرجو). وكذلك: دنا ، سما، علا، نجا، شدا، كبا، صفا، عدا، عفا، صحا، تلا، جفا، سطا.
ü   وتكتب الأفعال الثلاثية بالألف المقصورة، إذا كانت الألف منقلبة عن (ياء). مثال: رمى (من يرمي)، أتى (من يأتي). وكذلك: قضى، أبى، أتى، بغى، بكى، بنى، ثنى، ثوى، جنى، جرى، حوى، دوى، رثى، روى، سعى، طوى، عوى، كفى، نوى، كوى، نهى، هدى.
الأفعال الرباعية والخماسية والسداسية:
ü   تكتب كلها بالألف المقصورة مثل: أنهى أرضى، أجلى، احتوى، انتهى، اصطفى، استثنى، استعصى، استغنى، استفتى.
ويستثنى من ذلك: الأفعال الّتي سبقت ألفها الليّنة بـ (ياء)، وهي محدودة: أحيا (ومنها يحيى مميزّة عن الاسم: يحي)، استحيا، استعيا.


                                المحاضرة العاشرة


لمعرفة أصل الألف اللّينة، هل هو : واو، أم ياء ؟ نجرب واحدة من الطرق التالية:
في الأسماء:
ü       نأتي بالمثنى من الاسم المفرد: فتى مثناها (فتيان)، عصا (عصوان).
ü       نأتي بالمفرد من الاسم الجمع: ذرا (ذروة)، ربا (ربوة)، قرى (قرية)، دمى، (دمية)، خُطا (خطوة).
ü       نأتي بجمع المؤنث السالم من الاسم: خُطا (خطوات)، حصى (حصيات).
ü   نأتي بصفة مؤنثة مشتقة من الاسم: العمى = عمياء – العشا ( الليلي) = عشواء (من يخبط خبط عشواء: بشكل عشوائي).
في الأفعال:
ü   نأتي بمضارع الفعل، مثال: دنا (يدنو)، سما ( يسمو)، رمى (يرمي)، قضى (يقضي). وأحيانًا قد لا يفيد المضارع، كما في سعى (يسعى)، ورأى (يرى). فجرب طريقة أخرى.
ü       نأتي بالمصدر من الفعل: سما (السمو)، علا (العلو)، سعى (السعي) رأى ( الرأي).
ü       نزيد تاء الفاعل المتحركة مع الفعل الماضي: عفا (عفوت)، نجا (نجوت)، سعى (سعيت)، بنى (بنيت).
تنوين الأسماء المنتهية بالألف اللّينة:
الأسماء المنتهية بالألف اللّينة تبقى دائمًا منونة بالنصب في حالات التنوين كلها، فهي لا تقبل تنوين الرفع ولا تنوين الجر: أجلٌ مسمًى، إلى أجلٍ مسمًى، وأعطاه أجلًا مسمًى. هذا مستوًى مرتفع ، وبلغ مستوًى مرتفعًا، ووصل إلى مستوى مرتفع . وله أكثر من معنًى، له مغزًى كبير.
الألف الفارقة : هي ألف تكتب ولا تنطق بعد واو الجماعة المتصلة بالفعل :
*       الماضـي : وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى .
*       المضارع : فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا .
*       الأمـر : اصبروا و صابروا و رابطوا .
·       سميت الفارقة لأنها وضعت للتفريق بين واو الجماعة و بين :
ü       الواو الأصلية التي هي لام الفعل مثل : يحبو ويحنو ويدعو .
ü       واو جمع المذكر السالم إذا حذفت نونه للإضافة مثل : مديرو المدارس ، مدرسو اللغة، مسلمو الجزيرة .







الدرس السادس
المحاضرة الحادية عشرة


الضاد والظاء
يلاحظ أن البعض ينطق الضاد ظاءً أو قريبًا من الظاء ، ويعود ذلك إلى التقارب بين الصوتين فى الصفات والمخارج .يقول ابن الجزري عن الضاد: ( ليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله ، فإن ألسنة الناس فيه مختلفة ، و قل من يحسنه ، فمنهم من يخرجه ظاء ، و منهم من يمزجه بالذال ، و منهم من يجعله لامًا مفخمة ، ومنهم من يشمه الزاي ... )
مخرج الضاد والظاء
§       مخرج الضاد : من بين أول حافة اللسان - من جهة أقصى اللسان وليس من جهة طرفه - وما يليها من الأضراس .
§       مخرج الظاء :  ما بين طرف اللسان و أطراف الثنايا العليا .
ü  الصفات المشتركة :
§       الجهر :ظهور الحرف ومنع النفس أن يجرى معه عند النطق به .
§       الرخاوة : حالة ينحبس فيها الهواء عند مخرج الصوت انحباسًا ناقصًا يسمح بمرور الهواء محدثًا حركة احتكاكية تسمى بالرخاوة .
§       الإطباق : إلصاق اللسان بالحنك الأعلى مطبقا له .
§       الاستعلاء : صعود اللسان وارتفاعه – عند النطق بالحرف – إلى الحنك الأعلى .


ü  الصفة الفارقة بين الضاد والظاء :
الاستطالة :
وهى خاصة بالضاد ليست لحرف غيرها ، وصف بها لاستطالتها على الفم عند النطق بها  و استطالتها فى الخروج من مخرجها .












                     
الدرس السابع
المحاضرة الثانية عشرة


علامات الترقيم
علامات الترقيم : رموز توضع في أثناء الكلام وعند انتهائه بحيث يؤدي كل رمز منها وظيفة ومعنى .
-  الفصلة أو الفاصلة : ( ، )
والغرض من وضعها أن يسكت القارئ عندها سكتة خفيفة ؛ لتمييز أجزاء الكلام بعضها عن بعض ، وتكون في المواضع الآتية :
1
ـ بين المفردات التي تذكر لبيان أقسام الشيء ، وأنواعه ، ونحو ذلك ، كما في :
الاسم باعتبار العدد ثلاثة أقسام : مفرد ،ومثنى ، وجمع .
2
ـ بين المفردات المعطوفة التي اتصل بها ما يطيل عباراتها ، كما في :
قال ابن المقفع : " على العاقل ألا يكون راغبا إلا في أحد ثلاثة : تزود لمعاد ، أو مرمة لمعاش ، أو لذة في غير محـرم "
3
ـ بين الجملتين اللتين يكون بينهما ارتباط في المعنى والإعراب ؛ كأن تكون الثانية صفة ، أو حالا ، أو ظرفا ، أو خبرا ثانيا ، كما في :
إن في بلادنا رجالا ، لا تغرهم السلامة المنطوية على الهلكة .
4
ـ بين الشرط وجزائه ، وبين القسم وجوابه ، إذا طالت جملة الشرط أو القسم ، كما في :
لئن جهل المرء قدر نفسه ، إنه لغبي .
5
ـ بعد لفظ المنادى ، وما يليه من الكلام ، كما في :
يا علي ، أحضر الكتاب .
-        الفاصلة المنقوطة، أو الواصلة : ( ؛ )
والغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة أطول بقليل من سكتة الفصلة ، وأكثر ما تستعمل في موضعـين :
1
ـ بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مرتبط في المعنى دون الإعراب ؛ وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها كما في :
 ليس بلد أكرم من بلد ؛ أكرم البلاد ما حملك  .
 إن الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي عُمِل فيه العمل؛وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .
2
ـ بين كل جملتين :
‌أ. الثانية منهما سبب في الأولى ، كما في :
 فصل الموظف من عمله ؛ لأنه مهمل .
 كافأ المدرس خالدًا ؛ لأنه متفوق في دراسته .
‌ب. الأولى منهما سبب في الثانية ، كما في :
 
بذّر الغني ماله في غير سبيله ؛ فافتقر ، ومد يده إلى الآخرين .
 محمد مجد في دراسته ؛ فلا غرابة أن يكون ترتيبه الأول .
 - النقطة ، أو الوقفة : ( . )
وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى إذا انتهى الحديث عنها ، كما توضع في نهاية الفقرة أو المقطع ، وتوضع في نهاية البحث أو الموضوع المكتوب .
 إذا تم العقل نقص الكلام .
 إن أخاك من واساك . رب أخ لك لم تلده أمك . إن قول الحق لم يدع لي صديقا .
-  النقطتان : ( : )
والغرض منهما توضيح ما بعدهما ، وتمييزه عما قبله ، وأكثر ما يستعملان في ثلاثة مواضع :
1
ـ بين القول ومقوله لفظا أو معنى ، نحو :
 قال حكيم : العلم زين ، والجهل شين .
 
من نصائح الحكماء : لاتؤجل عمل اليوم إلى الغد .
 2
ـ بين الشيء وأقسامه ، أو أنواعه ، كما في :
 منهومان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب مال .
 أصابع اليد خمسة : الإبهام ، والسبابة ، والوسطى ، والبنصر ، والخنصر .
3
ـ قبل الكلام الذي يوضح ما قبله ، وقبل الأمثلة التي توضح قاعدة ، نحو :
 
التوعية الصحية جليلة الفوائد : ترشد الناس إلى اتباع الأساليب السليمة في التداوي  .
 
كل همزة مكسورة ، أو مكسور ما قبلها ، ترسم على نبرة مثل : بائع ،ونائم ، وبئر، وفئة.














المحاضرة الثالثة عشرة


- الشرطة ، أو الوصلة : ( - )
وتكون في أربعة مواضع :
1ـ بين العدد والمعدود ، إذا وقعا عنوانا في أول السطر ، نحو :
التبكير في النوم واليقظة يكسب الإنسان ما يأتي :
أولا – صحة البدن .
ثانياوفرة المال .
ثالثا – سلامة العقل .
2ـ بين ركني الجملة ، إذا طال الركن الأول ؛ وذلك لتسهيل فهمها ، نحو :
أ ) الفصل بين المبتدأ والخبر ، مثل :
 
أولُ كتاب نظم الحياة على أساس من الحرية ، والعدالة ، والنظام – القرآنُ الكريم .
ب) الفصل بين الشرط وجوابه ، مثل :
 
من يقدم على مشروع يعتقد أن له فيه خيرًا ، قبل أن يدرس ما يتطلبه هذا المشروع من إعداد الوسائل ، ودراسة الملابسات ، واستشارة المجربين ، وتصور الوجوه المحتملة لنتائج هذا الإقدام ، للاستعداد لهافليس نجاحه مضمونا .
3ـ بين الكلمات المسرودة ، أو الجمل المتتالية المنقطعة عما قبلها ، كما في :
 صغّر الكلمات الآتية ، مبينا ما حدث فيها من تغييرات .
 ]
مهيمن – مسيطر– مبين  [ 
 - الشرطتان:  ( -   - )
ويوضع بينهما الألفاظ التي ليست من الأركان الأساسية للكلام ، وذلك كما في:
1
ـ الجمل المعترضة ، مثل :
 من سأل – وعنده ما يغنيه – فإنما يستكثر من جمر جهنم  .
 
شبابكإن لم تنفقه فيما ينفعك – لا خير فيه .
 
الفقر – على مرارته – أهون على النفس من مذلة السؤال .
 وكدت – ولم أخلق من الطير– إن بدا لها بارق نحو الحجاز أطير
 2ـ الضبط بالحروف ، مثل :
 
نفد – بالدال – المالُ : انتهى .
 
الذمام – بالذال – العهد ، والزمام – بالزاي – ما تقاد به الدابة .
 3
ـ ألفاظ الاحتراس ، مثل :
إن كان لي ذنب – ولا ذنب لي – فما له غيرك من غافـــر
صببنا عليها – ظالمين – سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل
4
ـ الجمل الدعائية ، مثل :
 كان أبو بكر – رضي الله عنه – أول من أسلم من الرجال .
 
أنا – أعزك الله – لا أنسى فضلك .
5
ـ التفسير ، مثل :
 إن النيرين – الشمس والقمرآيتان من آيات الله .
 
الدجى – الظلاميستر كثيرًا من الخلق .
ملحوظة :
يجوز استعمال القوسين ( ) بدل الشرطتين في هذه المواضع السابقة كلها  .
 -
علامة الحذف والإضمار   (...)
وتوضع مكان المحذوف من الكلام ؛ اقتصارًا على المهم منه ، أو استقباحًا لذكره ، أو قصدًا إلى اختبار التلاميذ في التحصيل ، أو توضع في مكان الكلام الذي لم يعثر الناقل عليه ؛ وذلك تنبيها على النقص ، وأقل النقاط ثلاث ، كما في هذه الأمثلة :
 
أوصى قيس بن عاصم بنيه فقال : " يا بني ، احفظوا عني ثلاثًا فلا أحد أنصح لكم مني : إذا أنا مت فسوِّدوا كباركم ، ولا تسودوا صغاركم . . . ، وعليكم بحفظ المال فإنه منبهة للكريم . . . ، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل". . .
 
تملكني الحزن والأسى حين سمعت هذين الرجلين يتشاتمان ، ويتبادلان أنواع السباب ، فيقول أحدهما . . . ، ويقول الآخر  . . .

-  علامة الاستفهام : ( ؟ )
وتوضع في آخر الجمل المستفهم بها عن شيء ، نحو : " أهذا خطك ؟ "
-  علامة التأثر : ( ! )
وتوضع في نهاية الجمل التي يعبر بها عن فرح ، أو حزن ، أو تعجب، أو استنكار أو استغاثة،أو دعاء ، أو إغراء ، أو تحذير ، أو مدح ، أو ذم ، لتدلل بذلك على تأثر قائلها وتهيج شعوره ، كما في هذه الأمثلة :
_ يا لله للفقراء !
– يا بشراي !
-  علامة التنصيص أو التضبيب:  (  "    "  )
ويوضع بينهما ما يلي :
(1)
كل كلام منقول بنصه وحرفه ، وما فيه من علامات الترقيم كما في هذه النصوص :
قال صلى الله عليه وسلم : " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان "
(2)
الكلمات التي قصد لفظها ، كما في قولهم :
تأتي " من " في العربية للابتداء ، والبيان ، والتبعيض ...





تدريب على علامات الترقيم :
قال معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - لصحار العبدي : ما الإيجاز ؟ قال : أن تجيب فلا تبطئ ، وتقول فلا تخطئ ، قال معاوية : أو كذلك تقول ؟!  قال صحار : أقلني يا أمير المؤمنين ! لا تخطئ ولا تبطئ .وقال الجاحظ لأبي الحسن الأخفش : أنت أعلم الناس بالنحو، فلم لا تجعل كتبك مفهومة كلها ، وما بالنا نفهم بعضها ولا نفهم أكثرها ، وما بالك تقدم بعض العويص وتؤخر بعض المفهوم ؟! قال : أنا رجل لم أضع كتبي هذه لله ، وليست من كتب الدين ، ولو وضعتها هذا الوضع الذي تدعوني إليه ، قلّت حاجتهم إليّ فيها ، وإنما كانت غايتي المنالة ، فأنا أضع بعضها هذا الوضع المفهوم ؛ لتدعوهم حلاوة ما فهموا إلى التماس فهم ما لم يفهموا ، وإنما قد كسبت في هذا التدبير ؛ إذ كنت إلى التكسب ذهبت ، ولكن ما بال إبراهيم النظام ، وفلان و فلان ، يكتبون الكتب لله بزعمهم ، ثم يأخذها مثلي في موافقته ، وحسن نظره ، وشـدة عنايته ، ولايفهم أكثرها ؟!


                             







الدرس الثامن
المحاضرة الرابعة عشرة
الشروط الموضوعية للكتابة
    للكتابة أهمية كبيرة , لاشك فى ذلك ، و للكتابة أصول وقواعد يسير عليها الكاتب حتى يصبح كاتبا متميزا مؤثرًا بناءً فى مجتمعه .
هذه الأصول والقواعد يطلق عليها شروط الكتابة الموضوعية وهى :
1- الثقافة الواسعة والقراءة والاطلاع :
     من أهم أدوات الكاتب التحلى بالثقافة الواسعة من قراءة كتب المتقدمين ، ووعى القرآن الكريم لفظا ومعنى , وحفظ كثير من الأخبار النبوية وأشعار الفحول، والإلمام بالثقافة العصرية، والثقافة العامة فى مختلف العلوم.                                                 
    2 – فهم الموضوع الذى يكتب عنه فهما جيدا :
       إن من الأفضل ألا يكتب كاتب فى موضوع لا يعرف أبعاده ولا يملك خلفية وافية عنه ، بل ينبغى له أن يكون ملمًا به من جميع جوانبه .
   3– صدق إيمان الكاتب بالموضوع الذى يتناوله والإخلاص في تناوله :
  على الكاتب أن يكون صادقا فيما يكتب , مؤمنا به , مؤثرًا للعدل والإنصاف والعفاف فيما يكتبه .
  4 – مراعاة مقتضى حال الموضوع الذى يكتب فيه والمخاطب به :
     فلكل مقام مقال ، فلا يوجز فى مقام يقتضى الإطالة , ولا يطنب فى مقام الإيجاز , فلا يجوز لمن وقف فى مقام تحضيض على حرب أو صلح بين عشائر أن يقلل الكلام ويختصره , ولا لمن وقف بين الملوك والأمراء سائلا قضاء بعض الحوائج أن يطيل الكلام ويطنبه .
5- إتقان قواعد اللغة والإملاء :فالكاتب المتميز ملم بهذه القواعد, متقن لها ؛ لما فى الخطأ فيها من شين وعيب يترفع الكاتب عنهما .
الدرس التاسع
المحاضرة الخامسة عشرة

بعض الأخطاء اللغوية الشائعة

1-  كانت رؤيا المباراة شيقة .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن الرؤيا بالألف : ما يرى في النوم ، والجمع : رؤى ، قال تعالى : " قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين " .
أما الرؤية بالتاء المربوطة فهي بمعني الإبصار ، مثل : رؤية هلال رمضان لأول ليلة ، ومنه الحديث الشريف :
" صوموا لرؤيته " .
والصواب أن يقال : ( كانت رؤية المباراة شيقة ) ، أي مشاهدة المباراة .

2-  حان الآن موعد آذان الظهر .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن آذان بالمد جمع أذن ، وهي عضو السمع في الإنسان ، مثل : سوف أسمعك بآذان صاغية ، أما الأذان بالهمز وليس بالمد فمعناها : النداء للصلاة .
والصواب أن يقال : ( حان الآن موعد أذان الظهر ) بالهمزة .

3-  لم يتسنه لي الذهاب إلى الجامعة .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن ( لم يتسنه ) بالهاء الصامتة بمعنى لم يتغير طعمه ، ومن ذلك قوله تعالى : " فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه " .
أما لفظ ( يتسنى ) بالألف المقصور فهو بمعنى : لم يتهيأ .
والصواب أن يقال : ( لم يتسنّ لي الذهاب إلى الجامعة ) ؛ لأن الفعل مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة .

4-  لا بؤس في الذهاب إلى الحديقة .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن البؤس ، بضم الباء والهمزة على الواو ، بمعنى الشقاء والحزن .
أما ( لا بأس فيه ) بفتح الباء والهمزة على الألف ، فهي بمعنى : لا مانع أو لا حرج .
والصواب أن يقال : ( لا بأس في الذهاب إلى الحديقة ) ، أي : لا حرج .

5-  فلان أخِصّائِيّ في طب الأطفال .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن كلمة ( إخْصائيّ ) ، بكسر الهمزة ، نسبة إلى المصدر ( إخصاء ) . يقال : أخصى الرجل إخصاءً ، أي قصر جهوده على تعلم علم واحد وإتقانه .
والصواب أن يقال : ( فلان إخصائيّ في طب الأطفال ) .

6-  من إمارات الساعة خروج المسيح الدجال .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن ( إمارات ) جمع إمارة ، و هي : مقر حكم الأمير ، أو هي : جزء من الأرض يحكمه الأمير ، أما الأمارات بفتح الهمزة فهي العلامات ، جمع أمارة .
والصواب أن يقال : ( من أمارات الساعة خروج المسيح الدجال ) .

7-  قطعته أربًا أربًا .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن الأَرَب ، بفتح الهمزة ، بمعنى الحاجة .
أما الإرْب ، بكسر الهمزة ، فهي بمعنى العضو .
والصواب أن يقال : ( قطعته إربًا إربًا ) ، أي عضوًا عضوًا .

8-  اليد العلا للمسلمين واليد السفلى للمشركين .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن العلا بمعنى الرفعة و الشرف ، قال الشاعر :
إن العلا حدثتني ، وهي صادقة               فيما تحدث أن العزّ في النّقل
أما ( العُلى ) بالألف المقصورة ، فهي جمع ( العليا ) ، قال تعالى : " فأولئك لهم الدرجات العُلى " ، والعليا ضد السفلى ، قال تعالى : " وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا " ، وفي الحديث : " اليد العليا خير من اليد السفلى " .

المحاضرة السادسة عشرة


9-  ذهبت مع أصدقائي إلى جِدّة ( أو جَدّة ) ، بكسر الجيم أو فتحها .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن الاسم العربي الصحيح ( جُدة ) بضم الجيم ، فقد جاء في بعض كتب اللغة : " الجُدّة : ساحل بمكة ، و جُدّة لموضعٍ بعينه " .

10-      الجُنّة تحت أقدام الأمهات .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن الجنة ، بضم الجيم ، السترة ، وغطاء رأس المرأة و وجهها ما عدا العينيين ، وكل ما وقى من سلاح وغيره . وفي الحديث : " الصوم جُنّة " ، أي : وقاية من الشهوات ، والجمع : جُنن .
أما الجَنة ، بفتح الجيم ، فهي الحديقة ذات النخل والشجر ، و البستان ، ودار النعيم في الآخرة ، و الجمع : جِنان .
والصواب : الجَنّة ( بفتح الجيم ) تحت أقدام الأمهات .

11-      الهَوية الشخصية .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن ( الهَوية ) بفتح الهاء ، هي البئر البعيدة القعر .
أما ( الهُوية ) بضم الهاء ، فهي : بطاقة يثبت فيها اسم الشخص ، وجنسيته ، ومولده ، وعمله. ويقال أيضا : الهُوية الثقافية ، والهُوية العربية .
والصواب : الهُوية الشخصية ، بضم الهاء .

12-      حضرت خِطبة رائعة بالمسجد النبوي .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن ( الخِطبة ) ، بكسر الخاء ، تعني : طلب المرأة للزواج .
أما ( الخُطبة ) بضم الخاء ، فهي : الكلام المنثور الذي يخاطب به المتكلم الفصيح جمعًا من الناس لإقناعهم ، و تجمع على : خُطَب .
والصواب أن يقال : حضرت خُطبة رائعة بالمسجد النبوي .


13-      يتميز المؤمن بالفَراسة .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن الفَراسة ، بفتح الفاء ، هي : الحذق بركوب الخيل وسياستها ، يقال علموا أولادكم الفَراسة ، أي علموهم ركوب الخيل .
أما الفِراسة ، بكسر الفاء ، فهي المهارة في معرفة بواطن الأمور من ظواهرها ، وفي الحديث :
" اتقوا فِراسة المؤمن " .
والصواب أن يقال : ( يتميز المؤمن بالفِراسة ) ، أي بالنظر الثاقب .

14-      يشكو زيد من كسر بالمِفصل .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأن المِفصل ، بكسر الميم : اللسان ، ومن أقوال العرب : " رب كلام بالمِفصل أشد من كلام بالمِقصل " . و المِقصل : السيف القاطع .
أما المَفصل ، بفتح الميم ، فهو : ملتقى عظمتين في الجسد . والجمع : مفاصل.
والصواب : " يشكو زيد من كسر بالمَفصل " بفتح الميم .

15-      في الجدار فَتحة .
هذه الجملة خاطئة ؛ لأنّ ( الفَتحة ) بفتح الفاء : العلامة الأصلية للنصب .
أما ( الفُتحة ) بضم الفاء ، فهي : الفُرجة في الشيء ، و الجمع : فُتَح .
والصواب أن يقال : في الجدار فُتحة ، بضم الفاء وليس بفتحها .









الدرس العاشر
المحاضرة السابعة عشرة


المقالة


تعريف المقالة
هي مجموعة من فقرات (أفكار) مترابطة، تنتج موضوعاً متكاملاً. وفي تعريف أوسع وأوضح: هي قطعة نثرية ذات طول معتدل، تدور حول فكرة عامة واحدة، تناقش موضوعاً معيناً، أو تعبر عن وجهة نظر؛ وتهدف إلى إقناع القراء لتقبل فكرة ما، أو إثارة عاطفة ما عندهم؛ وتكتب بطريقة عفوية سريعة، في لغة سلسة، وأسلوب جذاب، خالية من التكلف والتعقيد المنهجي؛ وتعبر بصدق عن شخصية كاتبها؛ سواء أكانت مقالة ذاتية أم موضوعية (تعليمية) أم صحفية أم غير ذلك.
‌والفرق بين المقالة الذاتية (الأدبية) والمقالة الموضوعية (المنهجية)، بصفتهما أهم أنواع المقالة، هو أن المقالة الذاتية تعبر عن إحساس كاتبها بالحياة وتجربته فيها؛ فتعني بإبراز شخصية الكاتب، وطريقته في التفكير، وانفعالاته؛ ولا يكون همها تقديم المعلومات أو لغة الجدل والنقاش، بل تنشغل بالتعبير عن تجربة حيوية مر بها الكاتب، أو تخيلها. و عدا عن ذلك يكون فيها أسلوب أدبي مؤثر، ولغة موحية، واحتفاء بالصور والأخيلة؛ ولا تحكمها قاعدة منهجية.
أما المقالة الموضوعية (أو التعليمية، أو العلمية، أو الرسمية، أو النهجية)، فيهدف فيها كاتبها الذي يخفي إلى حد كبير انفعالاته وتجربته الشخصية، إلى تقديم مادة معرفية أو فكرية تقديماً واضحاً منسقا بأسلوب سهل، لا لبس فيه؛ وبلغة مفهومة، لا تقعر فيها، ولا غرابة. وهي تحتاج إلى خطة موضوعية- قد يخالطها ضرب من التجربة الشخصية المحدودة جداً - تنهض على: مقدمة، وعرض، وخاتمة. وميادينها واسعة، تكاد تشمل أي موضوع في الحياة؛ بدءاً من ذرة التراب حتى الشمس والقمر.
‌‌وما يهمنا في هذه العجالة هو المقالة الموضوعية، التي يستخدم الكاتب في كتابتها الأسلوب العلمي الذي يعني بالفكرة معنىً ولفظاً؛ فيقدمها في أقصر العبارات، وأوضحها، وأسهلها؛ فيكون المعنى الواضح والفائدة المباشرة مقدمين على الاعتناء باللفظ، والتأنق بالعبارة.
ولا ننسى أن هناك أنواعاً كثيرة للمقالات، لعل من أهمها- إضافة إلى نوعي المقالة السابقين (الموضوعية والذاتية) - المقالة الصحفية أو السياسية؛ أي المقالة التي تتناول موضوعاً سياسياًَ موجهاًَ إلى قراء الصحيفة أو المجلة.
خطوات كتابة المقالة

ينبغي عند كتابة المقالة أن يضع الكاتب في ذهنه ثلاثة عناصر فنية تسهم في كتابة مقالة صحيحة، هي: موضوع المقالة، وأسلوبها (طريقة الكتابة والتعبير)، والخطة (هندسة المقالة).
‌ويمكن شرح هذه العناصر الثلاثة أو توضيحها من خلال اتباع الخطوات التالية في كتابة المقالة :
1- اختيار موضوع المقالة
لا بد من جمع المعلومات حول الموضوع (المادة أو المحتوى) الذي يختاره الكاتب لكتابة مقالته، فإن كانت خبراته السابقة كافية لكتابة هذا الموضوع، فلا بأس في ذلك؛ وإن كانت غير كافية، أو أن الموضوع يحتاج إلى بعض المطالعات والخبرات، فعلى الكاتب حينها أن يعود إلى مصادر المعلومات الخاصة لهذا الموضوع.
‌ليس بوسع أي كاتب أن يكتب موضوعاً جيداً إذا كانت جعبته خالية من مادة الموضوع والمعلومات الكافية عنه؛ لأن المقالة لا تولد من الفراغ، وفاقد الشيء - كما نعرف - لا يعطيه .
يعرف الموضوع بأنه أفكار كثيرة، تدور في إطار فكرة كلية عامة، نجدها ماثلة- على سبيل التمثيل- في عناوين الموضوعات التالية، التي تصلح أن تكون مجالاً لكتابة مقالة :
1. التدخين سرطان العصر.
2. معوقات الزواج ومظاهره الخاطئة.
3. أثر الغربة في حياة الطالب.
4. الشباب والفراغ.
5. الطمأنينة.
6. النسيجية (الإنترنت).
7. الأعمال المهنية وحاجة المجتمع.
8. مشهد على الطريق.
9. الخريج والمجتمع.
10. حرية الرأي.
11. أمنية ترجو تحقيقها.
12. سلوك تكرهه.
13. لحظة سعادة.
14. الرشوة.
15. قراءة الصحف.
16. الارتباط بين اللغة والدين.
17. عام جديد.
18. حب الذات (الأنانية).
19. العولمة.
20. إجازة الصيف .
21. واإسلاماه!
22. صلة الرحم .
23. الانتفاضة.
24. العفة والاستقامة.
25. حضارة الغرب.
26. الثقة.
27. التعاون.
28. الابتسام.
29. كما تزرع تحصد.
30. كيف تواجه الفشل.
31. حفظ اللسان.
32. المشعوذ.
33. الاحتلال.
34. التسول.
35. الهاتف الجوال: أهميته ومظاهره .
36. في أحضان الطبيعة.
37. الحنين إلى الوطن.
38. قيمة النقود.
39. ازرع ولا تقطع.
40. الثقافة قي القراءة.
41. جمال الوطن.
42. رفقاء السوء.
43. الماء أهون موجود وأعز مفقود.
لعل أهم الشروط التي ينبغي توافرها في موضوع المقالة أن يكون محدداً، فموضوع، مثل: " التعليم المعاصر" موضوع عام، وإذا قلنا " التعليم العربي المعاصر" يغدو أقل عمومة. أما إذا حددنا الموضوع في "التعليم المعاصر في المملكة العربية السعودية" فإنه يصبح موضوعاً محدداً. وبإمكاننا أن نجعل الموضوع أكثر تحديداً، فنقول: "التعليم الجامعي المعاصر في المملكة العربية السعودية"...
أمثلة تفرق بين العام والخاص في الموضوعات:
الاتصالات – الهاتف - الهاتف الجوال- الجوال المصور  .
المشروبات- الشاي- الشاي الأخضر- الشاي الأخضر الطبيعي .
الرياضة- ألعاب القوى- المصارعة- المصارعة الحرة .
وعلى أية حال، يشترط في كُتاب المقالات الجيدين أن يكونوا: واسعي الاطلاع، حافظين، مفكرين بطريقة منهجية، ملمين بقواعد الكتابة العربية الصحيحة.






المحاضرة الثامنة عشرة


2- تحديد الأفكار الرئيسة للموضوع

لا بد من تقسيم موضوع المقالة (العرض) إلى أفكار أو عناصر في الذهن أو مدونة على الورق، تسهم في تسهيل الكتابة المنهجية؛ لذلك تكون الخطوة التالية لخطوة اختيار الموضوع، متمثلة في إثارة مجموعة من الأسئلة أو رصد مجموعة من النقاط أو العناصر الرئيسة للموضوع.
‌تتمثل طريقة إثارة الأسئلة المتسلسلة حول موضوع "التغيير الاجتماعي" على سبيل المثال- في الأسئلة التالية:
*       ما المجتمع؟
*       ما التغيير؟
*       ما التغيير الاجتماعي؟
*       ما فلسفة التغيير الاجتماعي؟
*       لماذا التغيير الاجتماعي؟
*       ما أهداف التغيير الاجتماعي؟
*       من يقوم بالتغيير الاجتماعي؟
*       كيف يحدث التغيير الاجتماعي؟
*       متى يكون التغيير الاجتماعي؟
*       أين يكون التغيير الاجتماعي؟
*       ما نتائج التغيير الاجتماعي؟
*       ما أفضل الطرق للتغيير الاجتماعي؟
*       ما الإمكانات اللازمة للتغيير الاجتماعي؟
*       ما دعائم التغيير الاجتماعي؟
وتتمثل طريقة إثارة النقاط الرئيسة حول موضوع: "أضرار التدخين" - على سبيل المثال- في العناصر التالية:
*       أضرار التدخين على الصحة الجسدية.
*       أضرار التدخين على الصحة النفسية.
*       أضرار التدخين البيئية.
*       أضرار التدخين الاجتماعية.
*       أضرار التدخين الاقتصادية.
*       أضرار التدخين التربوية والخلقية.
*       أضرار التدخين الدينية.
*       أضرار التدخين في انتشار المعتقدات الخاطئة.
*       أضرار التدخين على غير المدخنين.
لا نستخدم الأسئلة أو العناصر (الأفكار) كلها في كتابة مقالتنا، خاصة إذا كانت المقالة قصيرة، تعالج ثلاث أفكار على الأكثر. هنا نحتاج بعد إثارة الأسئلة أو تحديد النقاط الرئيسة (العناصر) حول الموضوع، إلى أن نستعمل عامل النفي والاختيار؛ لتحديد الأفكار الأكثر أهمية، كي تكون عناصر العرض أو أفكاره الرئيسة. ومعنى هذا أن نختار من موضوع أضرار التدخين، الأفكار الرئيسة الثلاث التالية:
*       أضرار التدخين على الصحة الجسدية.
*       أضرار التدخين على غير المدخنين.
*       أضرار التدخين الاقتصادية.
3- كتابة المسوّدة

تكتب مسوّدة المقالة في أربعة أجزاء، هي:
‌أ- العنوان : يمثل عنوان المقالة - في أحيان كثيرة - تكثيفاً أو تركيزاً أو معرّفًا لفكرة المقالة الكلية (مفتاح الموضوع) التي تتفرع في العرض إلى أفكار فرعية، يجلو كل منها جانباً من جوانب الفكرة الكلية المختزلة في عنوان الموضوع.
من هنا يجب على كاتب المقالة أن يحدد عنوان مقالته تحديداً دقيقًا واضحاً، متجنباً العناوين المضطربة أو الغامضة أو المهجورة؛ لأن العنوان - في حقيقته - يشكل مفتاح قراءة المقالة، ونتيجتها الكلية، وموطن جذب اهتمام القراء وتشويقهم. ومن ثم فهو بالنسبة للمقالة كالعنوان بالنسبة لموقع الدار أو المبنى في الحي أو المدينة.
ويجدر ألا يزيد عنوان المقالة عن كلمة أو كلمتين أو خمس كلمات على الأكثر، فكلما قلت كلمات العنوان (بين كلمة وخمس كلمات) كانت الصياغة للعنوان أفضل، مثل:
*       الطموح.
*       حضارة الغرب.
*       الإسلام منهج حياة.
*       كيف تستغل أوقات الفراغ؟
*       خير جليس في الزمان كتاب!
لذلك تتمثل مواصفات العنوان الجيد، في أن يكون: موجزاً (مختصراً في كلمة أو خمس كلمات على الأكثر)، فصيحاً واضحاً، خلقياً ملتزماً بأدبيات الكتابة، مثيراً وجذاباً في غير ابتذال، معبراً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة (إيحائية) عن فكرة الموضوع العامة، صحيحاً في لغته ودلالته.
تأمل العناوين التالية؛ وهي عناوين بعض المقالات التي نشرت في مجلد المقالة من موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث، وتبين من خلالها مواصفات العنوان الجيد:
"العربية والعرب"، "الموت وقود الحياة"، "الوحدة العربية...كيف تتحقق؟"، "الوقف والإسلام"، "مطالب الشباب"، "أنا وأولادي"، "نظرة في الجمال الإنساني"، "الحقد رذيلة أم فضيلة؟"، "الجهل الثقافي"، "عطاء الصحراء"، "هؤلاء المتسولون"، "خواطر عن الوساطة"، "نحن في العالم"، "البخل موت"، "الحياة موقف"، "بين النور والظلام"، "مشاعر الكناس"،"موتي بلا قبور"...














المحاضرة التاسعة عشرة


ب- المقدمة : تعد المقدمة (أو الفاتحة أو الديباجة أو البداية أو المدخل) في المقالة ضرورية؛ لأنها تشتمل على معلومات ومعارف تمهيدية موجزة مسلمة بها لدى القراء، وذات صلة حميمة بموضوع المقالة؛ تمهد له عند القارئ، وتسعف كثيراً على فهم الموضوع واستيعابه.
وفي الغالب، يعلن الكاتب في المقدمة عن عنوان المقالة وفرضيتها الرئيسة (الفكرة الرئيسة أو الفكرة المسيطرة). وكذلك يعلن عن الخطوط العريضة للعناصر الرئيسة التي ستنظم الموضوع؛ كالإعلان عن الأفكار الفرعية المتفرعة من الفكرة الرئيسة التي سيتناولها الكاتب في "العرض" أو "المناقشة". وقد يشير الكاتب في مقدمة مقالته إلى أهدافه ومقاصده من وراء ما يكتب.
والغرض من المقدمة هو إثارة اهتمام القراء وتشويقهم نحو موضوع المقالة، بشرط أن تكون هذه الإثارة عن طريق التلطف في استمالة انتباه القراء ومشاعرهم، لا أن تكون الإثارة من أجل الإثارة ذاتها.
ولا تتجاوز مقدمة المقالة القصيرة- في العادة- الفقرة الواحدة ذات خمسة الأسطر، بشرط ألا يؤثر إيجازها واختصارها على فكرة الموضوع الكلية فيها، بمعنى ألا تكون قصيرة مبهمة، أو طويلة مترهلة فضفاضة.
نخلص إلى أن مواصفات المقدمة الجيدة، تتلخص في: الفصاحة، والإيجاز، والتركيز، والإثارة، والجذب من خلال مراعاة مستوى القراء، وقوة الترابط بين جملها القصيرة، والانسجام بينها وبين ما يليها من الفقرات انسجاماً معنوياً وأسلوبياً أو عضوياً.
اقرأ الفقرة التالية، التي تمثل مقدمة مقالة بعنوان "حرروا أفكاركم من المجاملات" لعبد السلام الساسي، وتبين من خلالها أسلوب كتابة مقدمة المقالة في فقرة توضح إشكالية الموضوع وأفكاره الرئيسة التي ستعرض أو نتوقع أن تعرض في " عرض المقالة ":
"لا أجد شيئاً ضرّ بالإنسانية وقذف بها إلى مهاوٍ سحيقة أكثر من المجاملات المعمول بها في عصرنا الحاضر، فقد كانت المجاملة في العصور الغابرة تنطوي على الفضيلة وحسن الخلق، والوقوف عند مبدأ سامٍ شريف، والتخلص من المآزق الحرجة بأسلوب جميل يستهوي كل إنسان. أما اليوم فقد تطورت الأحوال، وانعكس ضوء الشمس، وتهلهل دستور الحياة، وأصبحت المجاملة خطراً داهماً على الأفراد والجماعات؛ لأنها تتنافى مع مبدأ الصدق والصراحة والوفاء، وتقضي على الأخلاق الفاضلة، وتعكر صفو الحياة،وتبعث البغض والشحناء في قلوب الناس."
(موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث، المجلد الثالث: المقالة، ص 112)
ج- العرض: هو المناقشة، أو الوسط، أو الغرض، أو جسم الموضوع، أو الجزء الأساس في المقالة...، أو ميدان تحليل موضوع المقالة ... وفيه يعرض كاتب المقالة تفاصيل أساسيات موضوعه (أو فكرته الكلية)، من خلال أفكار فرعية متسلسلة متكاملة، كل فكرة فرعية منها تستقل في فقرة، ولا تقبل (الأفكار الفرعية) أن تكون إحداها فكرة شاردة (استطراد) ليس لها وظيفة أو صلة حميمة بموضوع المقالة أو فكرتها الكلية العامة.
ويشترط في ما يعرضه الكاتب في مقالته أن يكون مرتباً، متسلسلاً، منطقياً، مسلحاً بالإقناع، سليماً، يقدم "الأهم" على "المهم"، وأن تكون "النقول" أو "الاقتباسات" فيه قصيرة.
فالعرض إذن، يشتمل على عدة فقرات، في كل فقرة منها فكرة واحدة، تتسم بالوحدة والتماسك، والتسلسل المنطقي. وتتعانق الفقرات (الأفكار) فيما بينها؛ لتشكل الوحدة الموضوعية أو المعنوية في المقالة.
وينبغي ألا يتجاوز حجم العرض في المقالة القصيرة خمس أو ست فقرات، وفي الوقت نفسه ألا يقل حجمه عن ثلاث فقرات، حجم الفقرة الواحدة منها في حدود خمسة أسطر.
نخلص إلى أن العرض الجيد هو الأساس في كتابة المقالة الجيدة، لذلك ينبغي أن تتوافر في العرض السمات التالية؛ لتجعله عرضاً جيداً وناجحاً:
1. هضم فكرة المقالة جيداً قبل عملية الكتابة.
2. الاستدلال الجيد بالأدلة والحجج والبينات لإقناع القارئ.
3. تقسيم العرض إلى عناصر يمثل كل منها فكرة من أفكار المقالة.
4. الترتيب والتسلسل في التدرج من المهم إلى الأهم أو من العام إلى الخاص في كتابة أفكار المقالة.
5. استخدام الاستفهامات للإثارة، مثل: دعنا نتساءل، وهنا نتساءل، والسؤال الموجود هنا، والسؤال الآن هو، وهنا يندفع سؤال مهم، وهنا سؤال يفرض نفسه، وقد تسأل، وقد يسأل السائل، وهنا يأتي دور سؤال، والسؤال البارز في الساحة الآن، وهنا لا بد من طرح سؤال مهم هو، وهنا لا بد من الإجابة عن السؤال الآتي، والتساؤلات المطروحة أمامنا هي، من المهم لنا أن نتساءل...
6. إعطاء المعلومات الكافية المتعلقة بالموضوع.
7. استخدام الفقرات المعتدلة الطول.
8. الإثارة والجاذبية.
9. إجادة الربط بين الجمل في الفقرة الواحدة، وبين الفقرات بعضها مع بعض.
د- الخاتمة : تعد خاتمة المقالة (أو النهاية) ضرورية مثل المقدمة؛ لأنها ثمرة المقالة والنتيجة الحتمية المتوجة للمقدمة والعرض. إنها البؤرة التي تتجمع فيها خلاصة أفكار المقالة؛ لذلك يعد التكثيف والتلخيص في الخاتمة من أبرز الخصائص التي تتميز بها.
وأحياناً، تتجاوز الخاتمة أن تكون تلخيصاً للأفكار المعروضة في المقالة، إلى كتابة الاقتراحات والتوصيات التي يراها الكاتب مناسبة في ضوء أفكاره التي كتبها في العرض.
ينبغي، أيضاً، أن تترك الخاتمة لدى القارئ انطباعًا مؤثرًا؛ لأنها آخر ما يقرأ في المقالة، وأن تكون منطقية مقنعة، مستلة من الفقرات التي سبقتها في المقدمة والعرض.
أما عن حجم الخاتمة في المقالة القصيرة، فهو لا يتجاوز الفقرة الواحدة ذات خمسة الأسطر، وفي العادة تكون الخاتمة أقصر من المقدمة.
اقرأ الفقرة التالية، التي تمثل نهاية مقالة بعنوان "الفلسفة الوجودية"، وتبين من خلالها أسلوب كتابة نهاية المقالة في فقرة تلخص الفكرة العامة التي عرضت في "عرض المقالة":
"مما سبق يتضح لنا أن الوجودية ليست فلسفة شاملة أو نظرية متكاملة، بل هي نزعات متباينة، لا ينتظمها إطار كلي، تتشظى في مواقف جزئية متعددة، وأنها جاءت كردة فعل لما ساد الحياة الحزبية من انهيار في القيم والمثل، وهي إحدى مظاهر الهزيمة الشاملة التي حاقت بالتطلعات والأماني المرجوة بعد سقوط ملايين البشر في حرب عبثية، وتناحر دموي على موارد الثروة ومناطق النفوذ؛ من هنا كان ينبغي أن يتنبه شبابنا لما في هذه الفلسفات من خطورة تهدد حياتهم ووجودهم". (محمد الشنطي: فن التحرير العربي، ص 256)
المحاضرة العشرون


4- المراجعة والتدقيق
يتأكد كاتب مسودة المقالة عند مراجعتها وتدقيقها مما يلي:
‌أ- سلامة المفردات والتراكيب والاقتصاد فيها، فالقدرة اللغوية لدى الكاتب مهمة؛ لأنه بغيرها لا يستطيع أن يعبر بدقة ووضوح عن أفكاره. كذلك يعد الاقتصاد (الإيجاز) في لغة المقالة من أبرز عوامل نجاحها. ومن المهم تصحيح الإملاء والنحو؛ لأن الأخطاء في هذين الجانبين من أكثر الشوائب في المفردات والتراكيب.
‌ب- قوة الأسلوب والترابط في بناء الفقرات .
‌ج- صحة المعلومات، وأهميتها، وقدرتها على الإقناع. لا بد من تصحيح الأفكار والمعلومات، والتأكد من ابتعاد المقالة عن عرض أفكار عميقة معقدة بعيدة عن التناول، لأن الأبحاث العلمية المتخصصة هي مجال الأفكار العميقة المعقدة، لا المقالات العفوية القصيرة.
د - الالتزام ببناء المقالة والتناسب بين أجزائها.
5- كتابة النسخة الأخيرة
كتابة النسخة الأخيرة أو طباعتها؛ أي نقل الموضوع من صورة المقالة المسودة إلى صورة المقالة الصحيحة.
شروط المقالة الجديدة
‌أ- الإيجاز والاختصار؛ لأن المقالة قطعة نثرية قصيرة، ينبغي ألا تطول، فتغدو بحثاً، ومن ثم فإن خير الكلام ما قل ودل.
‌ب- سهولة العبارات وسلاستها، وخلوها من الصنعة والتكلف، ويتميز أسلوب الكاتب فيها بالوضوح والدقة والعمق والترتيب.
‌ج- لا تمعن في الجدية الصارمة، ولا تسبر أغوار الفكرة، ولا تتعمق في الموضوع، إنما تكون خفيفة هادئة؛ فالهدف منها أن تحقق جانبي الإقناع والإمتاع معاً للقارئ.
‌د- يكون الكلام فيها خفيفاً ودياً، لا يمارس سلطة المعلم أو الواعظ.
‌هـ - الذاتية (أو الوجدانية) سمة إيجابية في المقالة إذا كانت صادقة وأصيلة في تعبيرها عن تفكير الكاتب ونفسيته وانفعاله الوجداني.
‌و- لغتها واضحة، منتقاة، قريبة من الحياة الواقعية؛ فتكون في متناول جميع طبقات الناس وفئاتهم، مثقفين وغير مثقفين.
‌ز- لا بد أن يتأثر أسلوبها بخصوصية التكوين الثقافي والجمالي لكاتبها، وطبيعة الموضوع الذي تتناوله، وطوائف القراء الذين تخاطبهم على طريقة لكل مقام مقال.
‌ح- تتنوع أساليبها- التي تتسم عموماً (كما أسلفنا) بالوضوح والسهولة والإشراق في العبارة - من الناحية اللغوية بين: الأسلوب الخطابي (يعتمد على التوازن اللفظي، والترادف المعنوي، والألفاظ القوية، والتراكيب المتينة ذات الجرس الموسيقي الرنان، والتلوين بين الجمل الإخبارية والجمل الإنشائية، والاقتباس من القرآن الكريم والحديث الشريف)، والأسلوب العلمي (البساطة في التعبير والوضوح والسهولة والدقة)، والأسلوب الإنشائي (الإطالة في الجمل، والتكرار)، والأسلوب الساخر (السخرية الممزوجة بالدعابة والفكاهة والقصص)، والأسلوب الأدبي (استخدام الصور البيانية والتأنق في الألفاظ، والرنة الصوتية)...

الخلاصة
1. الفرق بين المقالة الذاتية (الأدبية) والمقالة الموضوعية (المنهجية)، يعود إلى أن المقالة الذاتية تعبر عن إحساس كاتبها بالحياة وتجربته فيها، فتعني بإبراز شخصية الكاتب، وطريقته في التفكير، وانفعالاته. وأما المقالة الموضوعية (أو التعليمية، أو العلمية، أو الرسمية، أو النهجية)، فيهدف فيها كاتبها الذي يخفي إلى حد كبير انفعالاته وتجربته الشخصية، إلى تقديم مادة معرفية أو فكرية تقديماً واضحاً منسقا بأسلوب سهل، وبلغة مفهومة، وتحتاج إلى خطة موضوعية.
2. ينبغي عند كتابة المقالة أن يضع الكاتب في ذهنه ثلاثة عناصر فنية تسهم في كتابة مقالة صحيحة، وهي: موضوع المقالة، وأسلوبها (طريقة الكتابة والتعبير)، والخطة (هندسة المقالة).
3. تكتب مسوّدة المقالة في أربعة أجزاء، هي العنوان، والمقدمة، والعرض، والخاتمة. يمثل عنوان المقالة تكثيفاً أو تركيزاً أو معرّفًا لفكرة المقالة الكلية (مفتاح الموضوع). وفي الغالب، يعلن الكاتب في المقدمة عن عنوان المقالة وفرضيتها الرئيسة (الفكرة الرئيسة أو الفكرة المسيطرة. والعرض هو المناقشة، أو الوسط، أو الغرض، أو جسم الموضوع، أو الجزء الأساس في المقالة . ثم تعد خاتمة المقالة (أو النهاية) ضرورية مثل المقدمة، لأنها ثمرة المقالة والنتيجة الحتمية المتوجة للمقدمة والعرض.
4. ومن شروط المقالة الجيدة: الإيجاز والاختصار؛ وسهولة العبارات وسلاستها؛ ويكون الكلام فيها خفيفاً ودياً، لغتها واضحة، منتقاة، قريبة من الحياة الواقعية؛ وتتنوع أساليبها التي تتسم عموماً بالوضوح والسهولة والإشراق في العبارة؛ وأن تتوافر في كل فقرة من فقرات المقالة خصائص الفقرة الجيدة.














الدرس الحادى عشر
المحاضرة الحادية والعشرون

البحــث



q    يطلق البحث على كل عمل أدبي أو علمي يقوم به الباحث ليكشف عن حقيقة ما ، أو يصل إلى حكم دقيق في قضية حيوية، علمية كانت، أو أدبية، أو كونية .
q    من تعاريف البحث : أنه تقرير واف يقدمه باحث عن عمل تعهده وأتمه ، على  أن يشمل التقرير كل مراحل الدراسة منذ أن كانت فكرة حتى صارت نتائج مدونة مرتبة مؤيدة بالحجج والأسانيد .
q    تعد الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث من الجهات التي تتبنى البحوث و تدعمها .
q قد يطول البحث فيتسع لمئات الصفحات ، كما هو الحال في رسائل الدرجات العلمية . ولا يعد الكم مقياسا لجودة البحث ، ولكن الفيصل ما أضافه البحث من جديد ، أو ما توصل إليه من ابتكار يدل على شخصية الباحث واجتهاده في الفهم واستنباط الحقائق .
qخطوات البحث :
1.    اختيار موضوع البحث و عنوان الرسالة العلمية .
تعد هذه الخطوة من أهم خطوات البحث لأنها تؤثر فى الخطوات التى تليها فمن دون تحديد دقيق لموضوع البحث يصعب على لباحث تنفيذ بحثه ، ومن الضرورى صياغة العنوان فى عبارة واضحة محدودة تنبئ عن مضمون الموضوع .
2.    إعداد خطة البحث .
وتتم من خلال ما يلى ( خطوات إعداد الخطة ) :
أ‌-     وضع عنوان للبحث واضح دقيق محدد يوحى بمضمونه .
ب‌-  بيان الموضوعات الرئيسة التى تتفرع عن موضوع البحث ، وكل موضوع من هذه الموضوعات يسمى " باب " .
ج - يقسم كل موضوع من هذه الموضوعات الرئيسة إلى موضوعات فرعية يسمى كل منها " فصل " .
د - قد يتفرع عن الفصول " مباحث " وعن المباحث " مطالب " وقد يكون التقسيم قائما على البدء بالفصول حسب ما تقتضى طبيعة البحث .
وتتكون أجزاء الخطة مما يأتى :
,       المقدمة : وتحتوى على تمهيد نظرى مختصر يحدد موضوع البحث، وأهميته، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة عليه، والمنهج الذى يسلكه الباحث فى معالجة بحثه.
,       صلب البحث بما يشمله من الأبواب و الفصول .
,       الخاتمة وفيها نتائج البحث وتوصياته.
,       الملاحق ( إن وجدت ) .
,       الفهارس .











المحاضرة الثانية والعشرون
                                                                             

                             3- جمع المصادر والمراجع وقراءتها .
يأخذ الباحث فى استقراء وتتبع المراجع التى لها صلة بموضوع البحث وتوفيرها ، ثم يقرأ هذه المراجع كتابا إثر كتاب ، ويحدد المواضع التى تفيده فى موضوعه .
       4 - جمع المادة العلمية و ترتيبها .
يشرع الباحث فى تدوين الاقتباسات المهمة التى تخدمه فى بحثه، ويجعلها فى بطاقات، ويرتب هذه البطاقات بحسب ترتيب فصول بحثه .
        5 - صياغة البحث  .
يبدأ الباحث فى كتابة فصول بحثه فصلا إثر فصل، ويراعى فى كتابته ما يأتى :
,      ضرورة الفصل بين رأيه ورأى غيره، ويشير إلى رأى غيره بوضعه بين قوسين .
,      الابتعاد عن الجزم والتأكيد فى كلامه .
,      دعم ما يقوله بالبراهين والأدلة .
,      تجنب الاستطراد .
,      الكتابة بأسلوب جيد يراعى سلامة اللغة والوضوح .
,       التزام الموضوعية .
وقد يكتب الباحث بحثه فى صياغته الأولى فى مسودة,  يتابع فيها عمليات إصلاح البحث بالزيادة أو الحذف، والتقديم أو التأخير، ثم يكتبه فى صيغته النهائية .

q    أهم دعائم البحث الناجح :
,       سعة اطلاع الباحث .
,       الدقة والأمانة العلمية .
,       ملكة تذوق النصوص .
,       أن تظهر شخصية الباحث وقدرته على الاستنباط والنقد  وإضافة الجديد .
,       أن يدعم الباحث آراءه بالأدلة القوية والبراهين الواضحة .
,       الرغبة و الصبر .
,       إتقان القواعد النحوية و اللغوية والأسلوبية .
,       إتقان القواعد الكتابية التحريرية .











الدرس الثانى عشر
المحاضرة الثالثة والعشرون


الرسالة


الرســالة :

q    هي لون من ألوان الكتابة الإنشائية ، و هي من الأدب الذاتي الذي يتصف بصدق العاطفة وقوتها .

q    تعد الرسائل واسطة العقد في أنواع النثر ، و قد عني بها الأقدمون عناية كبيرة ، فألفوا فيها الكتب مثل :
,      كتاب الصناعتين : لأبي هلال العسكري .
,      كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير .

q    لمعت أسماء عظيمة اشتهرت بكتابة الرسائل قديما و حديثا ، كالجاحظ وابن العميد والثعالبي وبديع الزمان الهمذاني وابن زيدون والصاحب بن عباد وبهاء الدين زهير وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي والزهاوي وأحمد أمين ومي زيادة والرافعي وغيرهم .

q تتنوع الرسائل إلى :
,      رسائل أدبية .
,      رسائل إخوانية .
,      الرسائل الإدارية وكانت تسمى فى القديم بالرسائل الديوانية.

q    الرسائل الأدبية : هي التي يدبجها البلغاء انتصارا لرأي أو دفاعا عن قضية أو رغبة في نصح وإرشاد أو ترفيها عن النفس ، وتنضوي هذه الرسائل تحت المقالة الأدبية .

q    الرسائل الإخـوانية : هي التي تكون بين الأقارب و الأصدقاء  و أفراد المجتمع ،  وهي أوسع الأنماط الثلاثة انتشارا ، وتقوم على التخاطب والتفاهم والتعارف والتعاون ، و تكشف عن الصلات و الأحوال والمشاعر المختلفة .

خطوات كتابة الرسالة الإخوانية :
q    تستهل الرسائل الإخوانية بالبسملة .
q     وتبدأ باسم المرسل إليه أو منصبه الوظيفي أو الاجتماعي أو لقبه وبما ينبئ عن الاحترام والأدب .
q     يتبع ذلك البدء بتحية الإسلام ، أو ربما بدأت بحمد الله والصلاة و السلام على رسول الله .
q     يأتي بعد ذلك محتوى الرسالة ومضمونها بالأسلوب المناسب .
q     تنتهي الرسالة بالسلام وذكر اسم المرسل وعنوانه .

نموذج من الرسائل الإخوانية :


رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سيدنا معاذ بن جبل – رضى الله عنه -  حين أصيب بولده :

من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل :
سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد :
فعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر . إن أنفسنا وأهلينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، يمتع بها إلى أجل معلوم ، و يقبض لوقت محدود . ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى ، و الصبر إذا ابتلى . وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة ، متّعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كبير ، الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت . فلا تجمعن عليك يا معاذ خصلتين ، فيحبط لك أجرك فتندم على ما فاتك . فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الثواب ، فتنجز من الله تعالى موعوده ، و ليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأنْ قدٍ . والسلام .
















المحاضرة الرابعة والعشرون


الرسالة الإدارية ( الديوانية ) :
الرسالة الإدارية وسيلة اتصال يبن الإدارات الحكومية أو المؤسسات التجارية وعملائها، أو بين المرؤوسين ورؤسائهم، أو الرؤساء ومرؤوسيهم في المؤسسات الحكومية أو غيرها.

ومن المواقف التي تتطلب كتابة رسائل إدارية:
*       إعطاء تعليمات أو توجيهات إلى مرؤوسين أو عملاء.
*       الاستفسار عن موضوع أو رد على استفسار.
*       الإشعار بوصول شيء مرسل أو تسلمه.
*       الشكوى.
*       الاعتذار.
*       التقدم بطلب وظيفة أو الحصول على خدمة.
*       الدعوة لاجتماع أو حفل رسمي.
*       الرد على دعوة أو طلب.



أهمية الرسالة الإدارية
مازالت الرسائل الإدارية تحتل مكانة أساسية في التواصل رغم وجود الهواتف والفاكسات وتطورها خاصة مع استحداث الرسائل الإلكترونية عبر شبكة المعلومات (الإنترنت)، ويمكن تلخيص أهمية الرسائل الإدارية في الآتي:
*       تعد مستندًا يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.
*       يتوقف على شكلها ومضمونها جانب من القرارات التي تمس حياتنا.
*       تعد وسيلة لتقوية الصلات بين المرسل والمتلقي.
*       تعتمد وسيلة للإعلان في الرسائل التجارية.
*       يمكن نسخها وإرسالها إلى عدد كبير من الأفراد.
*       تسهل إنجاز الأعمال وإجراء التعاقدات في بعض الأماكن.
الأجزاء الرئيسة للرسائل الإدارية :
*       البسملة: تبدأ الرسالة بالبسملة الكاملة في أعلى الصفحة وفي وسطها "بسم الله الرحمن الرحيم".
*       التاريخ: يكتب على الزاوية اليمنى فى أول الصفحة ويبدأ بالتاريخ الهجري ثم التاريخ الميلادي.
*       المرسل إليه، ولقبه وعنوانه: يكتب في بداية السطر بعد ترك مسافة قصيرة مبتدأ باللقب المناسب حسب التقاليد المتعارف عليها فى الوسط الإداري (معالي، سعادة، السيد، السادة) ويكتفي بالوظيفة دون ذكر الاسم.
*       التحية الافتتاحية: هدفها تدعيم الاتصال وإيجاد الود، وتشجيع المرسل إليه على قراءة الرسالة وتكون من بداية فقرة، ومختصرة، وأفضل تحية: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" تتلوها ثلاث نقاط ثم كلمة (وبعد) تتلوها نقطتان.
*        
*        
*        
*       موضوع الرسالة، ويتضمن ( المقدمة، وصلب الرسالة، والخاتمة ) :

(أ) المقدمة: وتكون مختصرة ومتصلة بالموضوع وقصيرة وسليمة الصياغة وفي فقرة مستقلة فيها تمهيد أو إشارة لموضوع سابق.

(ب) صلب الرسالة: يتضمن الفكرة الأساسية ويعرض فى فقرة أو أكثر تكون وحدة متكاملة. وفيه ينبغي أن تبرز فكرته الرئيسة أولاً ثم تنمو بأفكار فرعية، وترتب أفكاره ترتيبا سهلا ومنطقيا ليسهل فهمه، ويدعم الأفكار بالأدلة والبراهين، ويحسن جمله وعباراته حسب موضوع الرسالة، مع استخدام جيد لعلامات الترقيم و الربط بين الجمل .

(ج) الخاتمة: وهي جملة مرتبطة بالموضوع ومختصرة وطبيعية لا تكلف فيها في فقرة مستقلة يطلب غالبا منها الرد أو تفيد التأكيد على أمر وهكذا...
*       تحية الختام: تكتب بعد انتهاء عرض الموضوع فى فقرة جديدة تحمل التحيات والأمنيات. مثل: " وتفضلوا سعادتكم بقبول فائق الاحترام"، "مع تمنياتنا لكم بالتوفيق ولمؤسستكم بالتقدم والازدهار".
*       المرفقات: إشارة جانبية في أسفل الرسالة جهة اليمين إلى الأوراق والوثائق المرفقة بالرسالة. وإشارة إلى الجهات الأخرى المرسل إليها الرسالة نفسها إن وجدت.
*       كتابة الاسم والتوقيع: التوقيع يحدد المسئولية ويكتب أسفل الخطاب جهة اليسار ويتضمن الوظيفة والتوقيع والاسم بالكامل.
*       العنوان: يكتب أسفل الخطاب جهة اليمين.





المحاضرة الخامسة والعشرون


*       نموذج من الرسائل الإدارية ( الديوانية ) :
*        
رسالة عمر بن الخطاب -  رضى الله عنه -  إلى أبي موسى الأشعري:


من عبدالله عمر أمير المؤمنين ، إلى عبدالله بن قيس ( يعني أبا موسى الأشعري ) ، سلام عليك .
أما بعد : فإن القضاء فريضة محكمة وسنّة متّبعة . فافهم إذا أدلي إليك ، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له .
آس بين الناس في مجلسك ووجهك ، حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك .
البيّنة على من ادّعى ، و اليمين على من أنكر .
والصلح جائز بين الناس ، إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا .
ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت لرشدك أن ترجع إلى الحق، فإن الحق لا يبطله شيء ، واعلم أن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل .
الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك مما ليس فيه قرآن ولا سنة . واعرف الأشباه والأمثال ،  ثم قس الأمور بعد ذلك ، ثم اعمد لأحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى .
اجعل لمن ادّعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه ، فإن أحضر بيّنة أخذ بحقّه ، وإلا استحللت عليه القضاء .
والمسلمون عدول في الشهادة إلا مجلوداً في حدٍّ ، أو مجرباً عليه شهادة زور ، أو ظنيناً في ولاء أو قرابةٍ . إن الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات .
وإياك والقلق والضجر والتأذِّي بالخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر و يحسن الذخر ، فإنه من صلحت سريرته فيما بينه وبين الله ، أصلح الله ما بينه و بين الناس ، ومن تزيّن للدنيا بغير ما يعلم الله منه شانه الله ، فإن الله لا يقبل من عباده إلا ما كان خالصاً. فما ظنك بثوابٍ عنـد الـله في عاجـل رزقـه وخزائـن
 رحمته ؟ والسلام .

مهارات كتابة الرسالة بكل أنواعها :
تتطلب كتابة الرسائل مهارات تخرجها بوجه مكتمل وتحقق الهدف منها، مثل:
  1. ينبغي أن تكون الرسالة مكتوبة بلغة عربية سليمة إملاء ونحوا ولغة وأسلوبا، وأن تكون لغتها مباشرة طبيعية غير متكلفة.
  2. حسن اختيار الألفاظ المناسبة للمعاني، دون تعقيد أو خطأ في فهم المعنى، فيما يحقق جودة التعبير ووضوحه وتقريب المعاني للقارئ، والبعد عن التعقيد والفهم الخاطئ.
  3. البعد عن أساليب التبجيل أو التفخيم حتى لا يعد ذلك نفاقا.
  4. مراعاة الذوق والأدب واللباقة. مما يضمن اتصالاً جيدا وفعالا ومجديا بأن تظهر لهجة الرسالة اعتزاز مرسلها بشخصيته وكرامته بعيدا عن التحدي والغرور أو التذلل والخنوع.
  5. مراعاة الألقاب المتعارف عليها في الوسط الإداري أو الاجتماعى .
  6. إخراج الرسالة إخراجًا حسنًا من حيث الشكل والتنظيم بوضع كل عنصر في مكانه؛ مما يعطي أثرًا حسنا لدى المتلقي.
  7. ترك هوامش أفقية ورأسية (فراغات) على اليمين واليسار وأعلى الورقة وأسفلها يمكن أن يفيد في تدوين تعليقات وإشارات، وفي ترقيم الصفحات، وفي تنظيم الرسالة وتنسيقها.








الدرس الثالث عشر
المحاضرة السادسة والعشرون


كتابة التقرير

تعريف التقرير
هو وصف تفصيلى لما يدور فى الأعمال .
أهمية التقرير
للتقارير شأن مهم فى حياة الفرد والأمة , ولا يستغنى مسؤول أو مدير دائرة أو مؤسسة أو شركة عنه ، ويفيد فى تقويم الأعمال ، وتدارك الأخطاء ، وبيان التوصيات التى تؤدى إلى تطور العمل وتحسينه .
صورة التقرير
فى كثير من الأحيان تأخذ التقارير صورة نماذج معدة سلفا .
أقسام التقرير
·         تقرير عن عمل انتهى .
·         تقرير عن عمل قائم .
·         تقرير مفتوح بغية التوصل إلى نتائج معينة .



أسلوب كتابة التقرير
عند كتابة التقرير ينبغى مراعاة : وضوح الأسلوب وخلوه من الخيال والعاطفة والاهتمام بإبراز الحقائق مع الإيجاز غير المخل .
خطوات كتابة التقرير
1-    جمع المعلومات بدقة وموضوعية .
2-    تصنيف المعلومات والحقائق .
3-    التوصل إلى نتائج معينة .
4-    وضع إطار التقرير ويشتمل على :
·         المقدمة .
·         بيانات التقرير .
·         عرض التقرير : وهو المحتوى العام للتقرير .
·         التوصيات والنتائج ( إن وجدت ) .
·         الملاحق ( إن وجدت ) .
5-    إعادة قراءة التقرير قراءة متأنية لاستدراك ما فات أو تصحيح خطأ .
الأمور التى ينبغى مراعاتها عند كتابة التقرير
1-    تحرى الدقة والموضوعية والنزاهة والحيدة .
2-    التأكد من صحة المعلومات والصدق فى أدائها.
3-    عدم تدخل الأغراض الشخصية فى كتابة التقرير .





الدرس الرابع عشر
المحاضرة السابعة والعشرون


التلخيص
التلخيص هو مجال من مجالات الكتابة التي لا يستغنى عنها في مختلف المجالات، ويعد إتقان مهاراته ضرورة لكل طالب جامعة ولكثيرين من العاملين في المجالات الإدارية.
مفهوم التلخيص
قبل أن نخوض إلى موضوع التلخيص، حري بنا أن نتعرف إلى ماهيته. فالتلخيص هو إعادة صياغة النص الأصلي صياغة جديدة في عدد أقل من الكلمات والجمل والعبارات مع المحافظة على جوهره والإبقاء على معانيه وأفكاره الأساسية.

والتلخيص لا يعني الأخذ من الأصل عشوائيًا، كأن نأخذ منه جزءا ونترك جزءا. إنه فهم واستيعاب وتجميع للعناصر الرئيسة في النص وعرضها في صورة مكثفة بعدد أقل من الكلمات.

أهمية التلخيص
تتمثل أهمية التلخيص في الآتي:
·        يحتاج إليه الطالب أكثر من غيره في تسجيل ملاحظاته في المحاضرات واستيعاب ما يقرأ في المصادر والمراجع. كما يحتاج إليه طالب الدراسات العليا في جمع مادته العلمية اللازمة لبحثه.
·        يوفر الوقت المطلوب للاطلاع على الكتابات المطولة كالتقارير والمقالات والبحوث.
·        يوفر المجهود اللازم لمتابعة الأعمال المكتوبة؛ كالرسائل والطلبات الأولية ومحاضر الاجتماعات.
·        تدريب عملي على الكتابة وتطوير لمهاراتها لدى الملخص، إنه اختبار لقدرته على الاستيعاب واسترجاعه المنظم للمعلومات، وخبراته الكتابية التي يكتشف من خلالها أسلوبه المميز في الأداء الكتابي.
·        تنمية لجوانب كثيرة في شخصية الفرد كالقدرة على التركيز، ودقة الملاحظة، والنظام والإتقان.
·        تعويد الملخص على الكتابة المكثفة وتنمية سيطرته على اللغة.
·        تعميق نظرة الكاتب ونظرة القارئ بالتركيز عند التلخيص على أهم النقاط، والتركيز عند القراءة على الجوهر.
·        يمكّن الكاتب من الإفادة من كل ما يجمع من معلومات، وما يتوصل إليه من استنتاجات، وما يقترح من تصويبات وعرضه بشكل مركز ومنسق ومنظم.
·        يعطي الكاتب ثقة في نفسه عندما يلمس قدرته على الاستيعاب، وجهده الشخصي في الصياغة، وتعبيره عن الكثير بالقليل، فيحس بالنجاح والاستعداد لآفاق أوسع وأرحب.
·        ضروري لنشر أعمال معينة: كالبحوث والتقارير المطولة، حيت يحتاج أصحابها إلى تلخيصها بإبراز عناصرها الأساسية بكلمات موجزة مركزة وعبارات مكثفة.
خطوات التلخيص

  1. اقرأ النص المطلوب منك تلخيصه، قراءة مركزة بهدف استيعابه، والإحاطة بكل جزئياته، وأعد القراءة إذا دعا الأمر، وحاول تحديد الأفكار الرئيسة للنص.
  2. حاول التمييز بين ما هو أساسي وما هو ثانوي من الأفكار.
  3. ضع خطوطا بقلمك الرصاص تحت ما ترى أنه أساسي، وتجاوز ما هو غير ضروري كالعبارات المترادفة التي تكرر المعنى، والأمثلة والإحصاءات، والبدهيات والعموميات.
  4. ابدأ بكتابة جمل قصيرة بعباراتك الخاصة تتضمن الأفكار الرئيسة.
  5. ضع النص الأصلي جانبا وابدأ التلخيص معتمدا على مهاراتك وأسلوبك الخاص. واجعل تلخيصك في ثلاث فقرات -على الأقل- فقرة قصيرة تمثل مقدمة التلخيص وتحدد الهدف منه، ثم فقرة ثانية في صلب الموضوع، تتضمن أفكاره الأساسية وجزئياته المهمة، وفقرة ثالثة تكون خاتمة وتعرض نتائج الموضوع وخلاصته، وقد تحتاج في صلب الموضوع إلى فقرتين وذلك تحدده طبيعة النص الأصلي.
  6. اسأل نفسك: هل حافظت في ملخصك على جوهر النص الأصلي؟ وهل تضمن الملخص الأفكار الأساسية؟ وهل خلا الملخص من أية زيادات لا داعي لها؟
  7. راجع الملخص مراجعة دقيقة؛ تأكد من صحة كتابتك إملاءً ونحوا وأسلوبا، واستخدم علامات الترقيم المناسبة. وتأكد من أن تلخيصك لا يتضمن جملا أو عبارات مأخوذة من النص الأصلي.
  8. تأكد من أن عدد كلمات التلخيص ربع عدد كلمات النص الأصلي أو أكثر قليلا. ومن المهم أن يأتي الملخص – رغم صغر حجمه - واضح المعنى.
  9. ضع عنوانا مناسبا لتلخيصك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شركنا الاراء ،،

جميع الحقوق محفوظه © مدونة فـاب

تصميم الورشه